على ذلك ، يكون من قبيل رد الايجاب قبل القبول ، لكنهم لا يقولون بذلك
ويقولون بتحقق العقد من الفضولي ، وإن احتملناه في مجلس البحث . فتدبر
جيدا .
قوله ( ره ) : ( مع أن مقتضى سلطنة الناس على أموالهم 1 - الخ - ) .
لا يخفى أنه ليس من أنحاء السلطنة على المال ، السلطنة على اسقاط
العقد الواقع عليه من الفضولي عن قابلية لحوق الإجازة به ، فإنه السلطنة على
الحكم ، لا على المال ، مع أنه لو كان منها ، لا دلالة لمثل الناس مسلطون إلا
على أن المالك ليس محجورا عن التصرفات النافذة شرعا ، ويكون مسلطا .
وبعبارة أخرى ، إنما يكون بصدد بيان أنه السلطان على التصرفات النافذة ،
لا لبيان أنه له أنحاء السلطنة ، كي يمكن التمسك به على تشريع نحو سلطنة
شك في أنه يكون شرعا أو لا ، كما لا يخفى ، ألا ترى أنه لا مجال لتوهم دلالة
الناس مسلطون ، على مثل جواز وطي السيد عبده ، وأنه إنما خصص
بالاجماع ، فاحفظ ذلك ، ينفعك في غير المقام ، ولعله أشار إليه بالأمر بالتأمل
في المقام . قوله ( ره ) : ( والإجازة أثر من آثار السلطنة المالك - الخ - ) .
أي تأثير الإجازة ونفوذها ، فكما للمالك بيع ماله ابتداء ، له أن يجيز
ما وقع عليه فضولا ، فبإجازته يصير بيعه فينفذ .
قوله ( ره ) : ( فلو مات المالك لم يورث الإجازة - الخ - ) .
وذلك لأنها ليست مما تركه الميت حيث إن
ها ليست بمال ولا بحق ،
بل من الأحكام ، كما أشرنا إليه في الحاشية السابقة . نعم المال الذي بيع
فضولا يورث ، فلكل وارث إجازة البيع في خصوص ما ورثه ، لو قيل بجواز
المغايرة بين المجيز والمالك حال البيع ، بخلاف ما لو قيل بإرث الإجازة ، فإنه
بعينه يكون كارث الخيار ، فيشترك جميع الورثة فيها حتى من ليس له من
المبيع نصيب ، فقد ظهر بذلك الفرق بين إرث الإجازة وارث المال .
هامش
1 - وهذا مستفاد من رواية معروفة وردت في البحار - 2 / 272 .