صحته من انشاء امضاء العقد وإجازته . نعم في كفاية انشائه قلبا ، أو لزوم
انشائه ، ولو بفعل أو بلفظ وإن لم يكن بدال ، ولو كناية ، أو لزوم انشائه بلفظ
دال ، ولو بالكناية ، وجوه لا يبعد أن يكون أوجهها كفاية الانشاء القبلي ،
وقد انقدح بذلك أن كفاية مجرد الرضا في بعض الموارد ، لا شهادة فيها ،
لكفايته في جميعها ، كما لا يخفى ، كما لا شهادة في كفاية السكوت في الباكرة
على كفاية مجرد الرضا فإن السكوت منها في ذاك المقام اظهار الرضاء
وانشائه . فتدبر جيدا .
قوله ( ره ) : ( الثالث من شروط الإجازة أن لا يسبقها الرد - الخ - ) .
الظاهر أن اعتبار ذلك ، إنما هو لأجل أن الإجازة مع سبقه ، لا
توجب صحة اسناد العقد عرفا إلى المجيز ، فكما أن العقد الفضولي على ماله
يصير عقدا له ومسندا إليه بإجازته ، كذلك يسقط عن قابليته لذلك برده ، فلا
يضاف إليه بالإجازة مع سبقه عرفا ، ولا أقل من الشك فيه ، ومعه لا دليل
على نفوذ هذا العقد عليه ، فإن التمسك بالعمومات ، يكون من باب التمسك
بالعام ، فيما اشتبه صدقه عليه ، فإن المراد من العقود في الآية 1 ، عقود من لهم
الولاية على العقد ، كما مرت إليه الإشارة ، لا لأجل التعبد به على خلاف
القاعدة ، فإنه من البعيد جدا ، اعتبار أمر زائد في الفضولي ، ومع ذلك لا يكاد
يتحقق الاجماع ، ولو من اتفاق الكل ، لاحتمال أن يكون ذهاب الجل ، بل
الكل إلى ذلك ، لذلك . فتفطن .
قوله ( ره ) : ( وقد تقرر أن من شروط الصيغة - الخ - ) .
لا دخل لذلك في المقام ، ضرورة أن اعتبار ذلك لتحقق العقد
هناك ، وقد كان العقد محققا هيهنا ، والإجازة إنما تكون لتصحيح اضافته ،
لا لأصل تحققه ، نعم لو قيل بمنع تحقق العقد من الفضولي بدعوى أنه يعتبر في
قوامه ، صدور انشائه ، ممن كان له ولاية على مضمونه ، وليس من الفضولي إلا
الانشاء ، وبالإجازة يصير عقدا ، ومضافا إلى المجيز ، كان له الدخل ، فإن الرد
هامش
1 - المائدة : 1 .