آخره ، ولم يلحظ فيه تقييد وتحديد بزمان ، إلا ارسال والاطلاق ، ولازمه تحققه
مقارنا لزمان وجود علته ، وهذا غير الابهام والاهمال الذي لا يكاد يصح العقد
عليه ، كما مر في عقد المكره . وأما كشف الإجازة عن سبق العلة التامة ، كما
يظهر من المحقق الثاني ، وكذا كشفها عن سبق الأثر مع دخلها في التأثير ،
كذا النقل والكشف الحكمي ، كما أفاده - ره - فعلى خلاف ما يقتضيه
القواعد ، لاقتضائها دخل الرضاء والطيب في التأثير ، دخل الشرط المقارن ،
كما أن قضية الصحة بعد لحوق الإجازة ، هو تحقق مضمون العقد كما قصد
على ما عرفت فلا بد في المصير إلى واحد منها ، من دليل خاص ، وليس ، فإن
ما أفاده لا يوجب ظهور صحيحة أبي عبيدة 1 في الكشف فإن ما في الكشف
من المخالفة للقاعدة ، ليس بأهون مما في العزل على تقدير عدم الحمل على
الكشف . فتأمل .
قوله ( ره ) : ( كان العزل مخالفا لقاعدة تسلط الناس - الخ - ) .
وكان تلقي الزوجية لنصيبها من الورثة ، لا من الميت ، ثم لا يخفى أن
ذلك إنما يكون إذا قيل بدخول المعزول في ملك الورثة ، وإلا لم يلزم إلا مخالفة
قاعدة ما تركه الميت فلوارثه .
قوله ( ره ) : ( أما الثمرة على الكشف الحقيقي بين كون نفس الإجازة - الخ - ) .
لا يكاد يظهر بينهما على الكشف ثمرة عملية أصلا كما لا يخفى . نعم
فيما إذا شك في لحوق الإجازة ، لا بد من الرجوع إلى أصالة عدم لحوقها ، بناء
على كون نفس الإجازة شرطا ، ومن الرجوع إلى أصالة عدم تحقق ما هو سبب
النقل من العقد الملحوق بالرضاء ، بناء على كونها كاشفة عن السبب التام ،
فيتفاوتان في طريق اثبات حكم العمل مع اتفاقهما فيه .
قوله ( ره ) : ( فإن الوطي على الكشف الحقيقي حرام ظاهرا ، لأصالة عدم
الإجازة - الخ - ) .
لا يخفى أن أصالة عدم الإجازة إنما يجري إذا كان نفس الإجازة
هامش
1 وسائل الشيعة : 15 / 71 - ب 58 - ح 2 .