بحيث لولاه وقع وإن كان التفصي ممكنا ، ولكن لا يتفصى لعدم داعي
عقلائي إليه كالتورية ، أو لوجود داعي كذلك إلى عدمه ، وإن أبيت إلا عن
عدم صدق وقوع الفعل كرها ، إلا مع عدم امكان التفصي ولو بالتورية ،
أمكن أن يقال عدم الصحة مع امكانه ، لمكان عموم " ولا تأكلوا أموالكم
- الخ - ) 1 و " لا يحل مال امرء - الخ - " 2 بناء على ثبوت الواسطة بين
الاكراه وطيب النفس . فتدبر .
قوله ( ره ) : ( ويظهر الثمرة فيما لو ترتب أثر على خصوصية المعاملة الموجودة
- الخ - ) .
ظاهره أن ترتب الأثر على أحد الأمرين الذين أكره على أحدهما
دون الآخر ، يمنع عن ووقعه مكرها عليه ، فلو اختاره لترتب عليه أثره ، وأنت
خبير بأن اختلافهما في الترتب وعدمه ، لا يوجب تفاوتهما في الوقوع كرها ،
ضرورة أن الغرض أنه لولا الاكراه لما اختار واحدا منهما واختار أحدهما ، لا
محالة عن داعي آخر مطلقا اختص بالأثر أم لا ، كما لا يخفى .
وبالجملة ، يكون الاكراه على أحد الأمرين كافيا وقوع ما اختاره
مكرها عليه مطلقا ، كان لكل واحد منهما بخصوصه أثر ، أو كان لخصوص
أحدهما . نعم يمكن أن يقال ، إن دليل ذي الأثر في الفرض أظهر ، ففيما أكره
مثلا على مباح أو محرم أو عقد فاسدا وصحيح ، يقدم دليله على دليل رفع
الاكراه ، كما يقدم لذلك دليل رفعه على دليله في غير مقام .
قوله ( ره ) : ( فاحتمل في المالك عدم الصحة نظر إلى أن الاكراه يسقط
حكم اللفظ - الخ - ) .
لكن الظاهر هو الصحة فإن الاكراه ، إنما يوجب رفع الأثر فيما
كان رفعه منه على المكره ، ولا يكون في رفع صحة العقد الصادر عن الوكيل
منه عليه . كما لا يخفى .
هامش
1 - البقرة : 188 .
2 - وسائل الشيعة : 3 / 424 - ب 3 - ح 1 .