قوله ( ره ) : ( بل بمعنى عدم تعلق إرادته وإن أوجد مدلوله - الخ - ) .
أي بمعنى عدم التوسل بانشائه إلى حصول البيع والتسبيب إليه ،
حيث لا يكاد العقد بدون هذا القصد ، ولا يخفى ، أن كل واحد من القصد
إلى اللفظ ، وإلى المعنى الاستعمالي ، وإلى هذا المعنى ، من مقومات العقد ،
لا يكاد يتحقق بدون واحد منها ، ومعه لا وجه لجعله بأحد هذه المعاني من
شروط المتعاقدين .
قوله ( ره ) : ( أقول مقتضى قضية المعاوضة والمبادلة ، دخول كل من
العوضين في ملك 1 الآخر - الخ - ) .
فيه إن انتزاع مفهوم المعاوضة والمبادلة عن البيع ، لبيس بلازم
لا محالة ، إلا إذا قيل بأنه قد أخذ في حقيقته دخول كل من الثمن والمثمن في
ملك مالك الآخر ، وهو محال تأمل ، وكونه تملكيا بالعوض ، لا يكون إلا في
قبال إنه ليس مجانيا ، وعلى هذا ، فالقصد إلى العوض وتعينه ، لا يغني عن
تعين المالك المنتقل إليه الثمن أو المثمن ، بل لا بد منه مطلقا ، وإن قيل إنه قد
أخذ في حقيقة البيع ، دخول كل منهما في ملك الآخر ، غاية الأمر عليك ،
لا يكاد أن يقصد أصل البيع بدونه ، وعلى الأول لم يقصد بشخصه ، لعدم قصد
التعيين الذي به تشخصه ، ولا بد من قصده نفوذ العقد على المبهم ،
ولا يجدي التعيين بعده . فافهم .
قوله ( ره ) : ( وأما تعيين الموجب لخصوص 2 المشتري ، والقابل لخصوص
البايع - الخ ) .
لا يخفى ، أن العقد لما كان أمرا ربطيا بين الاثنين ، لم يكد يتحقق
إلا إذا تواطئا وتوافقا بحسب القصد ، فلو قصد أحدهما تمليك الآخر نفسه ،
وقصد الآخر تمليك غيره وكالة أو فضولا ، لم يتواطئا على واحد ، فلا عقد
بينهما ، بل من كل واحد منهما ايقاع ، نعم ربما يقال بأنه يكفي قصد أحدهما
هامش
1 - وفي المصدر : أقول مقتضى قضية . . . كل من العوضين في ملك مالك الآخر .
2 - وفي المصدر : لخصوص المشتري المخاطب .