قوله ( ره ) : ( ثم إن معرفة قيمة المثل 1 مع فرض عدمه اشكال - الخ - ) .
لا بد من تعيين ما هو المرجع في صورة الشك في التعيين ، وأنه أصالة
البراءة عن الأكثر ، أو أصالة الاشتغال ، فربما يقال : إن قضية بقاء العين
المضمونة في العهدة مع التلف ، وعدم تبدل الذمة بالاشتغال ، على ما قويناه ،
هو لزوم الخروج عن العهدة بالأكثر ، استصحابا لها مع الشك فيه ، لو اقتصر
على الأقل ، أو قيل ببقاء المثل في الذمة مع التعذر ، بناء على التبدل ، لكنه
كان دفع المثل أو القيمة ، خروجا عن العهدة كأداء نفس العين ، وأما
لو كانت عهدتا باقية مع الدفع ، وكان لزومه من أحكامها وآثارها ،
لا رافعا لها ، كما من بدل الحيلولة ، أو قيل بعدم البقاء والتبدل بالذمة ، وعدم
بقاء المثل فيها عند التعذر ، والانتقال إلى القيمة ، كان الأصل ، البراءة عن
الأكثر ، حيث لم يعلم إلا وجوب الأقل .
قوله ( ره ) : ( فهل له المطالبة بأعلى القيمتين ، أم تعين قيمة بلد المطالبة ؟
- الخ - ) .
لا يبعد تعين قيمة بلد المطالبة ، فإنه محل الخروج عما عليه ، والوفاء
بما في ذمته ، بناء على المشهور ، من بقاء اشتغال ذمته بالمثل مع تعذره ، وعدم
تبدل الاشتغال به ، بالاشتغال بالقيمة ، وكذا على ما قربناه من بقاء العين
على العهدة ، فإنه محل العموم بما هو قضية كون العين ، مضمونة ، وفي العهدة
ولو منع عن أنه لم يعلم استقرار سيرة العمل ، على ذلك ، فلا بد من الرجوع
إلى ما يقتضيه الأصل ، وقد مر تحقيقه .
قوله ( ره ) : ( بقي الكلام في أنه هل يعد من تعذر المثل ، خروجه عن القيمة ؟
- الخ - ) .
ولنقدم الكلام في بيان حكم ماذا خرج نفس العين المضمونة عن
المالية ، ثم نتبعه ببيان ماذا خرج المثل .
فاعلم أنه لا ريب في دفع نفس إلى مالكها على الملكية وعدم
هامش
1 - وفي المصدر : ثم إن معرفة قيمة المثل . .