قوله ( ره ) : ( وبالجملة فاثبات هذا الشرط في العقود ، مع عموم أدلتها ووقوع
كثير منها في العرف ، على وجه التعليق بغير الاجماع - الخ - ) .
وتحصيل الاجماع في مثل هذه المسألة ، من الاتفاق لو كان أشكل ،
لاحتمال تشبث البعض ، لولا الجل ، أو الكل ، بما أشار إليه من الوجوه
الاعتبارية بما فيها من الضعف ، والمنقول منه في مثلها ليس بحجة ، ولو قيل
بحجيته في نفسه ، فالعمل باطلاقات أبواب المعاملات ، لا يخلو من قوة .
قوله ( ره ) : ( ومن جملة شروط العقد التطابق - الخ - ) .
ضرورة أنه لولا التطابق لما قصدا أمرا واحدا بل فإن لكل هم
وقصد ، فلا يكون بينهما عقد ، نعم لو كانت الخصوصية التي اختلفا فيها بحسب
القصد ، غير مهمة لهما ، والمهم كان الجامع المقصود لهما ، لا بأس بعدم
التطابق ، فلو قصد الموجب البيع من القابل ، وقد قصد قبوله لموكله صح
العقد ، فإن مهم الموجب ليس إلا تمليك ماله من الأعم ، من الشخص
وموكله ، وإنما قصد لأجل أنه اعتقد أنه قصد الشراء لنفسه ، وهذا بخلاف
عقد المزاوجة ، فإنه لا بد فيه من تعيين الزوج ، وأنه له أو لموكله ، فإنه المهم فيه
كالعوضيين في البيع .
قوله ( ره ) : ( لأن المعتبر فيه عرفا رضاء كل منهما - الخ - ) .
لا يخفى أن الرضا مما يعتبر في صحة العقد ، وتأثيره شرعا وعرفا ،
لا مما يعتبر في تحققه ، وإنما المعتبر فيه القصد ، لطيب كان ، أو كره منه . نعم في
تحقق الاكراه في مثل العقد مما يتقوم بالقصد ، بحث يأتي . وبالجملة لا ينبغي
الاشكال في انعقاده فيما إذا قصد التوسل إلى تحقق مضمونه ، ولو كان عن
كره ، غاية الأمر ، عدم ترتب الأثر عليه ما لم يلحقه الطيب والرضاء ، فلا
يكون صحة بيع المكره إذا لحقه الرضاء على خلاف قاعدة ، للاجماع .
قوله ( ره ) : ( والأولان مبنيان على أن الأحكام الظاهرية - الخ - ) .
هذا إذا قلنا بأنها ، أحكام واقعية مطلقا ، ولو في حق من رأى
خلافها ، ولو قلنا باختصاص ذلك بمن رأى بواقعيتها ، كما هو الأظهر ، فلا
يتفاوت كونها أحكاما واقعية ، واو عذرية فيما هو المهم في المقام ، وإنما التفاوت