لا يكاد يتحقق إلا عن كسر ، لا المطاوعة الانشائية ، بداهة صحة استعمال
اللفظ في المعنى المطاوعي انشاء ، كما يصح اخبارا وإن لم يكن هناك مما
يكون هذا مطاوعة عين ، ولا أثر واقعا ، ولا انشاء ، وذلك لكون الانشاء
خفيفة المؤنة ، يمكن أن يعبر انشاء من أي معنى ، ولو كان محالا ، غاية الأمر
يقع لغوا لو لم يكن بداعي عقلائي ، فانقدح بما حققناه ، أنه لا مانع عقلا عن
تقديم مثل ( قبلت ) . نعم يمكن أن يدعى أن تقديمه غير متعارف ، ولا بد في
تحقق العقد ، أن يكون صيغته بالنحو المتعارف ، فتأمل . ولا اعتناء بما نقل
من الاجماع في مثل المسألة ، حيث يطمئن بأنه ما ورد من صاحب الشرع ،
ما يدل بالخصوص على عدم جواز تقديم مثل ( قبلت ) ، وإنما ذهب إليه ، من
ذهب لمثل ما افاده ( ره ) ، أو أشرنا إليه ، لا أقل من احتمال ذلك في من لهم
الدخل في تحصيله ، لو لم يكن في الكل ، أو الجل ، وهو كاف في حصول
الياس عن الكشف بالحدس ، وعليك بالتأمل التام فيما أفدناك في المقام .
قوله ( ره ) : ( فتلخص مما ذكرنا أن القبول في العقود على ثلاثة أقسام
- الخ - ) .
قد عرفت بما حققناه ، أنه لا بد في القبول الذي يتقوم به العقد ،
ويكون أحد ركنية من التبعية مفهوما ركنه الآخر ، تقدم في الخارج أو تأخر ،
تقدم في الخارج أو تأخر ، وأزيد منها لا يكون فيه بمعتبرة ، مع أنك قد عرفت ،
أنه لا يوجب تأخره ، وإن كان معتبرا . فتدبر جيدا .
قوله ( ره ) : ( وما ذكره حسن ، لو كان الملك - الخ - ) .
مع أنه يمكن مع اعتبار الموالاة عرفا من صدق العقد أيضا ، ودعوى
صدقه على ما إذا كان تأخير القبول بتواطؤ منهما ، بلا اخلال بشئ آخر مما
يعتبر فيه . اللهم إلا أن يدعى انصرافه عنه ، فتأمل .
قوله ( ره ) : ( وتسلط الناس على أموالهم - الخ - ) . قد عرفت أنه غير كاف في اثبات أنحاء التسلطات ، فضلا عن
أسبابها . فلا تغفل .
حاشية المكاسب — صفحة 28
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٢٨