جائز ، فلا تغفل .
قوله ( ره ) : ( اتجه الحكم بجواز التراد مع بقاء العين الأخرى - الخ ) .
لا يخفى أن المتجه ، عدم جوازه ، فإن تملك المالك للعين الموهوبة ،
تملك بوجه آخر ، غير التملك بالرد في المعاطاة ، ليحجب رد الأخرى إلى
مالكها ، كي حصل التراد ، ولم يلزم الجمع بين العوضين ، فالعينان وإن
اجتمعا عنده ، إلا أن إحديهما بالمعاطاة ابتداء ، أو بعد التصرف في إحديهما
بالهبة ، والأخرى بالرجوع إلى العين في الهبة ، لا المعاطاة . نعم لو كان
الرجوع إليها بالفسخ ، يمكن أن يقال بعود العلقة السابقة ، بحسب الاعتبار ،
وإن لم يكن عودها بحسب الحقيقة ، لامتناع إعادة المعدوم ، فكأنه لم يكن
هناك هبة ، فيكون المعاطاة على ما كانت محلا للتراد ، لكن الرجوع في
الهبة ، ليس فسخا لها ، مع أنه لو كان من باب الفسخ ، فلا يحكم بجواز التراد
لعدم القطع به ، ولا لاستصحابه ، لانقطاعه قبل الرجوع قطعا ، فافهم .
قوله ( ره ) : ( سقط الرجوع على القول بالملك لامتناع التراد - الخ - ) .
لو قيل بحصول الشركة بمجرد الامتزاج ، وإلا لم يمتنع التراد ، لبقاء
الأجزاء الممتزجة على ما كانت عليه من الملك ، أو الإباحة ، لمن صارت إليه
من المتعاطيين ، فيصح ردها إلى من انتقل عنه . فتدبر جيدا .
قوله ( ره ) : ( لاطباقهم على أنها ليست بيعا حال وقوعها ، فكيف يصير
- الخ - ) .
قد عرفت بما لا مزيد عليه أنه لا غرابة فيه أصلا ، وليس حالها ، إلا
حال بيع الصرف والسلف في عدم كونهما بيعا قبل القبض في المجلس
بالاتفاق ، وصيرورتهما بيعا بعده كذلك ، ومن هنا ظهر أن حالها في ترتيب
أحكام الخيار وغيرها حالها ، كما لا يخفى .
قوله ( ره ) : ( فإن قلنا بعدم اشتراط اللزوم أي - الخ - ) .
لا يخفى ، أنه خلف إذا افترض فيما إذ حصل بالقول غير الجامع
لشرائط اللزوم فلا يكاد يتأتى فيه ، إلا بالخلف ، ثم إن الفاقد لشرائط
اللزوم ، فإن كان واجدا لجميع ما يعتبر في الصحة عند الجميع ، فلا يعقل أن
حاشية المكاسب — صفحة 25
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٢٥