قوله ( قدس سره ) : ( ويمكن الفرق في النفقة بين المقامين - الخ - ) .
لامكان أن يكون تمكين الزوجة شرطا لثبوت النفقة على الزوج ،
فلم يثبت نفقة عليه ، مع امتناعها ولو كان بالحق . وهذا بخلاف المقام ،
ضرورة أن ثبوتها إنما يكون لأجل الملكية ، وهي حاصلة بالعقد وحبس
البايع ، لا يكاد يكون موجبا لسقوط النفقة عن المشتري ، ولا موجبا لثبوتها
عليه ، كما في حبس غيره ، بحق كان أو بغيره . وبالجملة لا مشابهة أصلا بين
حبس من له النفقة هيهنا ، وامتناعه هناك ، كما لا يخفى .
قوله ( قدس سره ) : ( ففي وجوب إجابته وجهان - الخ - ) .
أوجههما الوجوب ، لعموم السلطنة على الأموال 1 ، ولا ينافي وجوبها ما
هو الفرض ، من جواز الحبس من تعجيل المشتري للبذل ، ولو سلم فلم يعلم
أنه العلة ، بل غايته الحكمة ، ولا بأس بمخالفتها مع الأصل ، فضلا عن
الدليل .
قوله ( قدس سره ) : ( لكن لما لم يتعقل ذلك تعين إرادة وقوع التلف
- الخ - ) .
وجه عدم المعقولية ، عدم قابلية التالف ، لأن تعرضه المالية ، ضرورة
أن التالف لا يكاد يقابل بالمال ، لكنه لا يوجب تعين إرادة ذلك ، لاحتمال
إرادة أنه بالتلف يصير كأنه كان مالا للبايع ، فتلف ، فعبر عن ذاك
الاعتبار ، وتلك الإضافة التي تكون بين المال التالف وذوي المال ، ولا تكون
بينه وغيره بمالية ، وهذا أظهر وأولى ، للزوم الالتزام بالملكية على ذاك
الاحتمال آنا ما قبل التلف ، تقديرا أو تحقيقا ، بلا موجب لها بخلاف هذا
الاحتمال ، كما لا يخفى .
قوله ( قدس سره ) : ( إلا أن يقال بأن التلف من البايع يدل التزاما على
الفسخ الحقيقي - الخ - ) .
لا يقال : مع احتمال الفسخ الحكمي لا دلالة له على الحقيقي ، فإنه
هامش
1 - بحار الأنوار : 2 / 272 .