قوله ( قدس سره ) : ( واستدلوا عليه بأن الكل مضمون قبل القبض ، فكذا
أبعاضه وصفاته - الخ - ) .
ويرد عليه بأنه قياس ، لاختصاص الدليل بالكل ، وعدم شموله
للصفات والأجزاء التي لا ينقسط عليه الثمن .
قوله ( قدس سره ) : ( ويدفع بأن وصف الصحة لا يقابل ابتداء بجزء من عين
الثمن - الخ - ) .
وفيه أن اتحادهما في أن العقد ، كأنه لم يكن ، لا يوجب اتحادهما في
معنى الضمان ، كيف ، ويكون معنى الضمان في أحدهما تلفه عليه ، بما هو
ماله ، وفي الآخر تداركه عليه بشئ مما له ، وإرادة مطلق الخسارة والنقصان
في المال من الضمان ، إنما يصح فيما إذا كان لفظه في البين ، كما في
الصحيحة 1 ، لا إذا كان هناك لفظ ظاهر في خصوص أحد المعنيين ، مثل
" كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه " 2 . فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( إلا أنه لما استند في الرد إلى نفي الضرر - الخ - ) .
إلا أنك قد عرفت ما في هذا الاسناد ، وأن قاعدة نفي الضرر ، لا
تكاد تكون مقتضية لوجوب تدارك الإنسان ، للنقصان الوارد على مال غيره
بلا استناد إليه ، لو لم تكن مقتضية لعدم الوجوب ، كما هو قضية الامتنان .
ثم إنه يظهر مما مر منا غير مرة من الإشارة إلى أن المنفي بقاعدة نفي
الضرر ، إنما هو ما للضرر من الحكم ، بمقتضى اطلاق دليله أو عمومه ، لا نفي
الحكم الضرري ، على ما في كلام العلامة ، وكلامه ، زيد في علو مقامهما ،
فتأمل تعرف .
قوله ( قدس سره ) : ( وهو أولى من حمل تلك الأخبار على الكراهة - الخ - ) .
فيه نظر ، بل منع ، فإن هذه الاطلاقات في العموم لغير التولية ، أظهر
من ظهوره النهي في الحرمة ، مضافا إلى ظهور لا يصلح ، وفي غير واحد من تلك
هامش
1 - وسائل الشيعة : 12 / 352 - ب 5 - ح 2 .
2 - المستدرك : 2 / 473 .