قوله ( قدس سره ) : ( بناء على عود ضمير الحق إلى البايع - الخ - ) .
ويمكن الاستظهار أيضا ، بناء على عود الضمير إلى المشتري ، فإن
ضمانه لحقه وملكه ، وهو المبيع ، إنما هو لأجل كون البيع في معرض الانفساخ
ما لم يرد إلى البايع ماله ، وهو الثمن ، وصيرورة المثمن في عهدته ، وخسارته
بثبوت عوضه عليه لو تلف .
وبالجملة فمع تزلزل ملكه يصح أن يقال : إنه ضامن له ، وإن لم
يصح أن يقال : بضمان الإنسان ، لملكه مع عدم تزلزله ، لكنه موجب
لاختلاف المرجع في الضماير ، إلا أنه مع القرينة ليس بضائر ، فتأمل .
قوله ( قدس سره ) : ( وظاهر الكلام 1 كونه مسلما بين الخاصة والعامة
- الخ - ) .
لكن مجرد ظهور كلام العلامة - أعلى الله مقامه - غير كاف دليلا
في مثل هذا الحكم الذي يكون على خلاف الأصل والقاعدة ، إلا أن يدعى
ثبوت المناط في غير البيع من المعاملات ، بل بطريق أولى ، ودون تنقيحه
خرط القتاد - كما لا يخفى .
قوله ( قدس سره ) : ( بخلاف النقصان الصفة ، وفيه تأمل - الخ - ) .
وجه التأمل أن المجموع وإن كان مبيعا وقد نقص جزئه ، إلا أن
المجموع ليس بمبيع بما هو جملة أجزاء البدن ، بل بما هو انسان ، أو حيوان . ومن
الواضح أنه بما هو كذلك ، لا يكون نقص أجزائه إلا عيبا ، ولذا لا يسقط عليه
الثمن . ومنه ظهر وجه التأمل فيما هو ظاهر الشرايع ، فلا تغفل .
قوله ( قدس سره ) : ( وإنما ثبت الرد لدفع تضرر المشتري - الخ - ) .
لا يخفى أنه لو لم يكن اجماع على جواز الرد ، لا يكاد يقتضي نفي الضرر
جوازه ، فإن حدوث العيب في المبيع بعد البيع ، وقبل القبض ، ويكون حاله ،
حال حدوثه بعد القبض ، ولا دخل بالبيع أصلا ، كي يقتضي نفي لزومه ،
كما هو أوضح من أن يخفى .
هامش
1 - وفي المصدر : وظاهر هذا الكلام . .