ظاهر في انتقال المبيع إلى البايع حقيقة ، ومعه لا يكون الاحتمال بضائر
بالدلالة ، كما لا يخفى . فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( ثم إنه يلحق بالتلف تعذر الوصول - الخ - ) .
فيه اشكال ، لعدم دلالة النبوي 1 المنجبر ضعفه بالاشتهار عليه ، لعدم
صدق التلف على تعذر الوصول . نعم لرواية عقبة بن خالد 2 ، دلالة عليه ، لو
كان ضعفها منجبرا أيضا ، وإلا فلا بد من الاقتصار على التلف ، لكون
الحكم على خلاف الأصل .
قوله ( قدس سره ) : ( أما لتحقق سبب الانفساخ وسبب الضمان ، فيتخير
المالك في العمل بأحدهما - الخ - ) .
لا يخفى أنه ليس المقام من موارد توارد السببين ، وتزاحم المؤثرين ،
للأثرين المتنافيين في عرض واحد ، ليتخير المالك ، بل يكون سبب
الانفساخ ، سببا ورافعا لموضوع سبب الضمان ، فإنه معه يكون التالف مال
الغير ، كي يكون ضامنا له بإتلافه ، بل يكون ماله ، فلا مجال له معه أصلا .
وبالجملة لا محيص عن العمل بسبب الانفساخ هيهنا ، لو كانت
قاعدة التلف قبل القبض تعمه ، ولم تكن منصرفة عما إذا كان بإتلاف
البايع ، وإلا لزم تخصيصها بلا مخصص ، إلا على وجه دائر ، ولا يلزم من عدم
العمل سبب الضمان معه ، محذور التخصيص ، إذ معه لا يكون إتلاف مال
الغير ، فيكون تخصصا بالنسبة إلى قاعدة الاتلاف ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( لجريان الدليل تعذر التسليم هنا - الخ - ) .
جريان الدليل فيما إذا تجدد تعذر التسليم محل اشكال ، بل منع ،
ولا يكون الضرر مع التجدد من نفس البيع ، بل أمر حادث ، كما إذا حدث
بعد التسليم .
هامش
1 - المستدرك : 2 / 473 .
2 - وسائل الشيعة : 12 / 358 - ب 10 - ح 1 .