التكليف والوضع . فتأمل .
قوله ( قدس سره ) : ( فقد اعترف غير واحد بأنه تعبد ، لأجل النص 1 الذي
ادعى دلالته عليه - الخ - ) .
مع أن المنع عند بمكان من الامكان ، فإن الظاهر أن الأخبار بعد
التوفيق بينها ، كما يظهر بالتأمل فيها ، بإرجاع المنع عن البيع قبل الكيل أو
الوزن ، إلى المنع عن البيع قبل القبض ، لأجل الملازمة بحسب الغالب
المتعارف بينهما ، وأنه لا يكاد ينفك الكيل أو الوزن عما يتحقق به القبض
عادة ، كما لا يخفى ، إنما يكون بصدد المنع عن البيع قبل القبض تكليفا ،
حرمة ، أو كراهة ، أو وضعا ، كما يأتي تفصيله في بعض مسائل أحكام
القبض ، لا في بيان اعتبار الكيل أو الوزن في القبض ، أو كفايته في قبض
المكيل أو الموزون ، كما يظهر بالتأمل فيها .
قوله ( قدس سره ) : ( فالنقل عن زاوية إلى أخرى بغير إذن البايع ، لا يكفي
لجواز التصرف ) .
لا يخفى أنه لا يكاد يتم إلا فيما لا يصح بيعه بدون القبض كالصرف ،
وإلا فجواز التصرف في المبيع بالبيع ، والشراء وغيرهما ، لا يتوقف على
القبض أو الاقباض ، لحصول الملك بالعقد ، وبناء على القول بعدم حصوله
به ، بل بانقضاء زمن الخيار ، لا يكون القبض كافيا لجواز التصرف ، فتأمل
جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( وبالجملة فليس في الصحيحة 2 تعرض لصورة كيل
الشئ أولا قبل القبض - الخ - ) .
كما لا تعرض لهذه الصورة في ساير الأخبار ، لانصرافها عنها . فلا بد
في الصورة مما هو القبض في غير المكيل والموزن . هذا لو قيل بدلالتها على اعتبار
الكيل والوزن فيهما تعبدا ، وقد عرفت عدم دلالتها على ذلك .
هامش
1 - وسائل الشيعة : 12 / 389 - ب 16 - ح 11 و 12 .
2 - وسائل الشيعة : 12 / 389 - ب 16 - ح 11 .