لكل واحد اسقاطه ، لم يكن على نحو التوافق ، بل بالاستقلال . نعم كان
لكل منهما إسقاطه ماله ، فيختص بالآخر ، فإن الاشتراك إنما يمنعه عما ينافي
مع حق شريكه ، ما كان لذي الحق لولاه ، واسقاطه ماله منه أصلا ، كما
لا يخفى . فيكون الخاص النص الدال على عدم سقوط حق القذف 1 ، وحق القصاص 2
بعفو بعض الشركاء ، وكذا حكم المشهود بعدم سقوط حق الشفعة بعفو بعض
الورثة على القاعدة ، وقضية كون حق واحد لاثنين ، فكل واحد من الورثة ،
وإن كان ليس له التخاير ، لا الفسخ ، ولا الامضاء ، ولا إسقاط أصل
الخيار ، إلا أن له إسقاط ماله منه فيصير كأنه لم يرث الخيار ، فيختص به
الباقي ، فتأمل جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( ويمكن أن يفرق بالضرر - الخ - ) .
قد عرفت أنه لا فرق بينهما ، وأن الحكم بذلك على القاعدة ، مع أن
الضرر لو كان ، لكان هو السبب للحكم في باب الشفعة والقصاص ، فليكن
سببا في هذا الباب ، ولعله أشار إليه بأمره بالتأمل ، فتأمل .
قوله ( قدس سره ) : ( وحاصله إنه متى فسخ أحدهم وأجاز الآخر لغى الفسخ
- الخ - ) .
وكذا لغى الإجازة ، ويبقى الخيار ، كما إذا لم يكن هناك فسخ ولا
إجازة . وذلك لما عرفت في أول الخيارات ، من أن الإجازة يكون أحد طرفي
التخاير الذي هو قضية الخيار ، نعم على ما اختاره - قده - كانت الإجازة
من أحدهم اسقاطا لحقه ، فيختص الخيار الباقي ، كما عرفت ، من تأثير
اسقاطه ، سقوط ماله منه . فتدبر .
قوله ( قدس سره ) : ( ومن أنهم قائمون مقام الميت في الفسخ برد الثمن أو بدله
- الخ - ) .
لا يخفى أن الورثة بعد الفسخ يتلقون من الميت بالفسخ ، ما انتقل عنه
هامش
1 - وسائل الشيعة : 18 / 456 - ب 22 - ح 2 .
2 - وسائل الشيعة : 19 / 85 - ب 54 - ح 1 و 2 .