كون منع السلطنة على الرد التي تقتضيها القاعدة أولى ، كما لا يخفى .
قوله ( قدس سره ) : ( وكيف كان فمبني المسألة على ما يظهر من كلام الشيخ
( قدس سره ) - الخ - ) .
ولا ينبغي لأحد أن يرتاب في تعدده بتعدده ، وإن كان كل واحد
من الايجاب والقبول بلفظ واحد وذلك لوضوح أن العقد عبارة عن اعتبار
عقلائي يكون بين الاثنين ، ناش منهما فيما قصد بهما التوسل والتسبب إلى
حصول مضمونها ، وأن تشخص الاعتبارات ، والإضافات ، إنما يكون بما هي
قائمة ، بما لها من الأطراف ، فكيف يكون العقد الواقع بين البايع ، واحد
المشتريين ، عين العقد الواقع ، بينه وبين الآخر ، بمجرد وحدة الايجاب
والقبول ، مع كون الايجاب لاثنين ، والقبول من قبلهما . وهل يكون إلا كما
إذا جمع في الايجاب والقبول ، بين البيع والتزويج لواحد ، أو لاثنين ، فكما
لا يوجب هذا الجمع ووحدة القبول ، كون عقد البيع والتزويج واحد ، كذلك
هيهنا . وتجرد وحدة المنشأ 1 ، لا توجب وحدة المنشأ مع تعدد أطرافه .
وكيف كان فالأقوى في المسألة ، جواز الافتراق في التخاير ،
لاطلاق الأخبار وعمومها في ثبوت الخيار لكل من اشترى معيبا . ودعوى
انصراف الاطلاق إلى غير المقام مجازفة ، كيف ومعه يلزم أن يبقى المقام بلا
دليل أصلا ، مع أنه لو سلم ذاك الانصراف ، لا يضر بعموم بعض الأخبار ،
كما لا يخفى . وكون الرد منفردا ، نقصا ، لو سلم ، لا يمنع عن الرد ، وإنما يمنع عنه
ما كان قبله ، ما كان بسببه ، كما عرفت . ومثل هذا النقص ، لا يوجب
صدق أنه ليس قائما بعينه مع أنه لو سلم ، لا يوجب شمول إطلاق الخبر له ،
لظهوره فيما ليس كذلك قبل الرد . ومن ذلك علم قوة جواز الافتراق ، وإن قيل
بوحدة العقد ، إذا المدار على تعدد المشتري ، لا العقد .
قوله ( قدس سره ) : ( فيه إنه أخرجه غير مبعض ، وإنما يبعض بالاخراج ،
والمقصود حصوله - الخ - ) .
هامش
1 - المنشئ ( خ . ل ) .