قوله ( قدس سره ) : ( أقول : المفروض أن الخيار لا يحدث إلا بسبب حدوث
العيب - الخ - ) .
فيكون التبري أيضا مما لم يوجد في نفسه ولا سببه .
قلت : يمكن أن يقال ، إن الخيار حيث كان من أحكام العقد
وآثاره ، كان العقد مقتضيا له ، غاية الأمر ، بشرط حدوث العيب ، أو قدمه ،
ضرورة أن حكم الشئ من آثاره ، ومقتضياته ، فيدخل بذلك فيما وقع محل
الاشكال والخلاف وأنه هل يكفي في صحة الاسقاط ثبوت المقتضي ، أو لا
يكفي ، كما مرت الإشارة إليه ، وقد تقدم منه تقوية أنه يكفي ، فراجع .
قوله ( قدس سره ) : ( وبالجملة فلا فرق بين البراءة من خيار العيب
- الخ - ) .
لا يخفى أنه كلام مستأنف ، لا دخل له بسابقة ، وقد عرفت في بعض
الحواشي السابقة ، أن البراءة لا توجب الغرر ، لو كان مرتفعا لولاها ، بسبب
أصالة السلامة هيهنا ، والوصف هناك ، أو بغيرهما ، فتذكر .
قوله ( قدس سره ) : ( الأول عهدة العيوب - الخ - ) .
يمكن أن يقال إن البراءة ، مضافة إلى نفس العيوب ، لا إلى عهدتها ،
ويكون البراءة ضدا لعهدتها ، غاية الأمر يكون قضية التضاد بينهما انتفاء
الالتزام بالسلامة ، وتهدها مع البراءة ، لا رجوعها إليه ، فمعها كأنه باعه مع
علم المشتري بعيبه ، لا كأنه باعه إلى كل تقدير ، فإن البيع كذلك مطلقا ،
ولو مع عدم البراءة ، وإلا يلزم بطلانه فيما ظهر فيه العيب ، بل مطلقا ، فإنه بيع
على تقدير غير معلوم الوقوع ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( وأما ساير الأحكام 1 ، فلا ، فلو تلف بهذا العيب في أيام
خيار المشتري - الخ - ) .
والظاهر أنه مراده من عموم النص ، عموم قاعدة التلف في زمن
الخيار ، ممن لا خيار له ، وذلك ، أي سقوط ساير الأحكام ، لأن دليل
هامش
1 - وفي المصدر : وأما ساير أحكامه . .