قوله ( قدس سره ) : ( اشكال في صحة اسقاطه بلا عوض مع العلم
- الخ - ) .
هذا ، إذا كان الحادث بالغبن حق الخيار ، وإنما إذا كان الحكم
بجواز الرد والاسترداد ، أو الفسخ ، كما هو قضية قاعدة نفي الضرر والضرار ،
حسبما تقدمت إليه الإشارة ، فلا اشكال في عدم صحته وعدم سقوطه
بالاسقاط فتأمل جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( ففي السقوط وجهان من عدم طيب نفسه - الخ - ) .
بل كان بطيب نفسه فيما إذا لم يكن خطائه إلا من باب تخلف
الدواعي كما أنه لا اسقاط أصلا إذا لم يكن من هذا الباب ، ولا يخفى أن
هذا يختلف باختلاف الأشخاص ، والأحوال ، والتفاوتات ، فلا بد من
الاحراز في الحكم بالسقوط وعدمه ، ومع الاختلاف فالمتبع هو ظهور اللفظ بما
حفت به من القرائن الحالية والمقالية لو كان ، وإلا فالأصل هو عدم السقوط .
ومن هنا ظهر حال الصلح عن الغبن ، فيما إذا هو أزيد مما زعمه ،
وإن صحته وبطلانه يدوران مدار أن خطأه من أي باب ، فيكون صحيحا
با ارتياب إذا كان من باب تخلف الدواعي ، وفاسدا إذا كان من غير هذا
الباب ، ضرورة أنه صلحه عما ليس واقع ، ولا صلح عما هو الواقع . فانقدح
بذلك ما في كلامه ، زيد في علو مقامه .
قوله ( قدس سره ) : ( ضرورة أنه كما كان التفاوت المحتمل أزيد ببدل
- الخ - ) .
لا يخفى أن بدل المال مع الجهل بالحال ، إنما يختلف زيادة ونقيصة
بحسب الاحتمال ، لا بحسب الواقع ، وأن المدار في حصول الغبن في الصلح
عنه ، هو ملاحظة أنه مع احتمال هذا المقدار من الغبن أي مقدار من المال
يبذل بإزاء الصلح عنه وأنه وقع بذاك المقدار أو بالأقل ، وذلك لضرورة أنه
لا بد أن يلحظ في معرفة الغبن في المعاملة وعدمه ، أنها وقعت بمقدار ما يبذل
بإزائه غالب المتعاملين من المال أولا ، فلا بد في حصول الغبن وعدمه في
الصلح عنه مع الجهل بمقداره ، أن المبذول بقدر ما يبذله الغالب مع الجهل
حاشية المكاسب — صفحة 187
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص١٨٧