قوله ( قدس سره ) : ( وتضرر المغبون من جهة زيادة الثمن معارض بتضرر
الغابن - الخ - ) .
قبل المثل أو القيمة ليس من الضرر أصلا ، كي يعارض به ضرر
المغبون ، كما لا يخفى . نعم يكون التنزل إلى البدل على خلاف عموم التسلط
على الأموال 1 فيما كان ابتدائيا بلا توسيط فسخ العقد . وأما معه فإنه إنما
يكون بمقتضى كون تلف ماله على متلفه ، وكونه في عهدته وضمانه ، وهو
ليس على خلاف عموم التسلط ، لو لم يكن على وقفه ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( ففي جواز الرد وجهان : من أنه متمكن حينئذ ، ومن
استقرار البيع - - لخ - ) .
بل يتعين الوجه الأول في أم الولد ، لمنع استقرار البيع بمجرد
الاستيلاد ، بل مراعى بعدم موت الولد حين الاسترداد . وفي فسخ العقد
اللازم يكون وجهان مبنيان على أن الزائل بالعائد بالفسخ كالذي لم يزل ، أو
كالذي لم يعد حيث إن
الملكية العائدة به بحسب الدقة والحقيقة ، ملكية
جديدة ، وبملاحظة أن اعتبار فسخ العقد وانحلاله ، اعتبار إعادة نفس الملكية
السابقة الزائلة . ومنه قد انقدح عدم جريان الوجهين فيما كان العود بناقل
جديد ، فإن الثابت إنما هو جواز رد العين عن الملكية التي حدثت للآخر
بالمعاملة الغنية ، لا عن ملكية جديدة . نعم لو كان الثابت له ، فسخ العقد ولو
حكما ، ففسخ ، كان له استرداد العين المنتقلة إلى الآخر مطلقا ، ولو بسبب
جديد وإن لم ينتقل إليه بنفس الفسخ ، حيث لا وجه للتنزل إلى البدل ، مع
التمكن من نفس المبدل ، فتأمل جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( من امتناع الرد وهو مختار الصيمري - الخ - ) .
لا امتناع لرد نفس العين المبيعة ، وإنما الممتنع رد منافعهما لاستيفائها
المغبون بالإجازة . وفي لزوم الغرامة عليه ، وجه ، وهو لزوم الضرر
على الغابن لولا لزومها على المغبون من دون ضرر عليه . فتأمل .
هامش
1 - بحار الأنوار : 2 / 272 .