به ، واحتمال أنه بمقدار كذا ، أو لم يكن بذاك المقدار .
قوله ( قدس سره ) : ( إذ يكفي في ذلك تحقق السبب المقتضي للخيار
- الخ - ) .
ربما يشكل بأن اسقاط المسبب بمجرد سببه قبل الشرط مساوق لئلا
يكون السبب بعد الشرط مؤثرا ، أوليس هذا مما يرجع إليه ، كي يقدر عليه ،
وإلا فمجرد في السبب ، غير قادح ، ولو قيل بقدح التعليق ، حيث
لا تعليق في السبب ، فإن المفروض أنه ينشأ الاسقاط بداعي احتمال
السبب ، كما ينشأه بداعي الجزم به ، فيؤثره لو كان ، وإلا فكان لغوا ، فلا
تعليق أصلا في السبب . فتوهم أنه قادح فيدفع بأنه غير قادح هيهنا ، فإن
الممنوع منه هو التعليق على ما لا يتوقف تحقق مفهوم الانشاء عليه ، كما أفاده
- قدس سره - ولكن مراده من مفهوم الانشاء هو ما يتسبب به إليه ،
لا معناه ، فإنه لا يكاد يتوقف على شئ مطلقا أصلا ، لامكان انشاء أي معنى
كان ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( فإنه لا بد من وقوع شئ بإزائه وهو غير معلوم
- الخ - ) .
يمكن أن يقال بأن العوض مثل هذا الصلح إنما يكون بإزاء نفس
الصلح ، لا بإزاء المصالح عنه المجهول .
لا يقال : إن نفس الصلح عنه غير قابل لأن يقع بإزاء العوض ما لم
يكن المصالح عنه ثابتا في الواقع ، وإلا كان في غير محله ولغوا .
فإنه يقال : إن الصلح مع الجهل بالحال مما يرغب فيه العقلاء
حيث يرتب عليه خروج المعاملة عن المعرضية للجواز بظهور الغبن ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( وهو اطلاق بعض معاقد الاجماع ، بأن تصرف ذي
الخيار - الخ - ) .
إنما دل الاطلاق والعلة على السقوط بالتصرف ، إذا كان الثابت
بالغبن ، حق الخيار ، لا مجرد الحكم بالجواز ، كما مرت إليه الإشارة ، ومع الشك
يستصحب جواز الرد الثابت سابقا على كل تقدير .
حاشية المكاسب — صفحة 188
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص١٨٨