هذا مبني على أن يكون الخيار ملك الفسخ . وأما بناء على أن يكون
ملك الفسخ والامضاء ، فلا يقدم إلا ما تقدم ، ويكون مرجع الإجازة إلى
انفاذ العقد وامضائه ، لا إلى اسقاط خيار المجيز .
لا يقال مرجعه حينئذ ولو كان إلى امضاء العقد وانفاذه ، إلا أنه
من طرفه ، فيصير لازما من جانبه ، كما إذا لم يكن له خيار لا من الآخر ، كما
إذا لم يكن خيار أصلا .
لأنا نقول : إجازة العقد ، إنما يكون امضاء من طرف المجيز فيها كان
الخيار للمتعاقدين شرعا ، أو بجعلها شرطا ، فإن الظاهر من اطلاق دليل
الخيار ، أو شرطه هو ذلك ، بخلاف ما إذا جعل بالشرط للأجنبيين ، فإن
الظاهر هو جعل ولاية فسخ العقد ، وامضائه مطلقا لكل منهما وبالجملة ،
المتبع في امضائه مطلقا ، أو الامضاء من خصوص طرفه هو الشرط مطلقا ، إلا
أن الظاهر من الاطلاق فيما إذا جعل الخيار للمتعاقدين ، هو اختيار كل منهما
للفسخ والامضاء من طرفه ، بخلاف ما إذا جعل للأجنبيين ، فإن الظاهر منه
اختيار الفسخ والامضاء المطلق فتأمل ، ولكن من الممكن جعل خلاف ما
هو قضية الاطلاق والدلالة عليه فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( عدا الرابع فإن فيه اشكالا - الخ - ) .
وعدا الأول فإن فيه أيضا اشكالا من جهة أن تحديد مبدء الخيار
بالرد موجب لجهالة مدة الخيار ، كما يأتي في كلامه - ره - ، لكن لا وجه
للاشكال من جهة واحد منهما . أما الاشكال في الرابع فلأن نفس الشرط من
الأسباب ، كما هو قضية دليله . واحتمال أن يكون الانفساخ مما لا بد فيه ،
من سبب خاص كالزوجية ، مدفوع بعموم دليله .
( وتوهم ) أنه لا مجال للرجوع إليه بعد تخصيصه بما خالف السنة ،
مع احتمال كونه على خلافها ، وليس إلا من باب الرجوع إلى العموم ، في
الشبهات المصداقية . ( مندفع ) بأن ذلك فيما لو لم يكن في البين استصحاب
عدم كون هذا الشرط مما لم يرد على خلافه السنة ، فإن احراز هذا
بالاستصحاب يكفي ، فإنه مما بقي تحت العموم ، فتأمل جيدا .