بدون ذلك ، ضرورة أنه ليس قضية اعتبار مال كل واحد منها بعنوان كلي
استقلال المشتري في التصرف وفي التعين ، بل عدم استقلال واحد منهما أو
استقلالهما ، كما هو واضح لا يكاد يخفى ، ومعه لا يحتاج إلى ما تكلف به أصلا ،
فافهم واغتنم .
قوله ( قدس سره ) : ( ليكون الباقي بعد تلف البعض صادقا على هذا العنوان - الخ - ) .
الظاهر أنه غلط من قلمه الشريف وحق العبارة أن يقول : مصداقا
لهذا العنوان ولعنوان الصاع ، كما لا يخفى .
قوله ( قدس سره ) : ( من استصحاب الاشتمال 1 - الخ - ) .
لا يكاد يجدي الاستصحاب إلا إذا كان يفيد الاطمينان
بالاشتمال ، هذا ولو على القول بالأصل المثبت فإن رفع الغرر من آثار الثقة
به ، لا من آثارها الواقعية ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( لأن الأصل من الطرق التي يتعارف التعويل عليها
- الخ - ) .
لا يخفى أن الأصل وإن كان مما يعول عليه ، إلا أنه في ترتيب الآثار ،
لا إثبات ماله الأثر ، إلا على القول بالأصل المثبت ، فإنه عليه يثبته إذا كان
من لوازم المستصحب لا من لوازم الوثوق به ، وعدم الغرر ليس لا جرم عدم
الثقة ، بل من لوازم الوثوق به ، كما أشرنا إليه في الحاشية السابقة ، وقد
عرفت أن البناء لا يوجب رفع الغرر وإلا لم يحتج معه إلى الأصل وغيره ،
فتذكر .
قوله ( قدس سره ) : ( لأنه لا ينتقض عن الغائب الموصوف الذي جاز بيعه 2
- الخ - ) .
قد عرفت الاشكال مما مر في تأثير مجرد الوصف في رفع الغرر ، ما لم
هامش
1 - وفي المصدر : ولو كان من جهة الاستصحاب الاشتمال .
2 - وفي المصدر : الذي يجوز بيعه .