العقد عرفا أيضا ، كما صح الرجوع إلى عمومات البيع أيضا ، فيما إذا شك في -
ماليته شرعا ، فتأمل جيدا .
قوله ( قدس سره ) : ( ثم إنهم احترزوا باعتبار الملكية 1 ، من بيع ما يشترك فيه
الناس - الخ - ) .
أي ما يباع لهم وجاز لهم التملك بالاحتطاب ، والاصطياد ،
والاتخاذ ، وعدم جواز بيعها قبل تملكها ليس لعدم ملكيتها لأحد ، وإلا فقد
عرفت عدم اعتبار الملكية قبل البيع ، بل لعدم كونها قبل التملك ما لا يبذل
بإزائه المال ، ويكون بذله بإزائه سفها ، وأكل المال بإزائه باطلا ، فافهم .
قوله ( قدس سره ) : ( واحترزوا به أيضا عن الأرض المفتوحة عنوة
- الخ - ) .
لا يخفى أن مجرد اعتبار الملكية ، لا يوجب الاحتراز عنها ، لكونها مملوكة
أيضا للمسلمين بنحو من الملك ، مع أنه لا وجه للاحتراز عنها ، لصحة بيعها
إذا رأى الإمام ( عليه السلام ) فيه المصلحة ، وتوقف صحة بيعها على
المصلحة ، غير عدم جواز بيعها .
قوله ( قدس سره ) : ( ربما يكون في بعض الأخبار 2 ، وجوب أداء خراجه إلى
الإمام ( عليه السلام ) - الخ - ) .
وهذه الأخبار ظاهرة في بقائها في ملك الإمام ( عليه السلام ) أيضا ،
وهي أظهر مما دل على حصول الملك بالاحياء لمن أحيى ، ولو سلم عدم كونها
أظهر ، فالتوفيق بحمل ما كان ظاهرا في حصول الملك على حصول
الاختصاص ، ما يساعد عليه العرف ، فيتعين لولا الاجماع على حصول الملك .
قوله ( قدس سره ) : ( فدخل في عموم النبوي : من سبق إلى ما لا يسبقه أحد 3
- الخ - ) .
هامش
1 - وفي المصدر : باعتبار الملكية في العوضين من بيع . . .
2 - وسائل الشيعة : 17 / 328 - ب 3 - ح 2 .
3 - السنن للبيهقي : 6 / 142 ( باب من أحيا أرضا ميتة ليست لأحد ) .