إنما سيق الاطلاق مساق أحقية السابق ، وعدم جواز مزاحمة
اللاحق ، لا في مساق جواز السبقة حتى كان عدم جواز السبق إلى أموال
الناس بدليل خاص ، فلا يجوز التمسك باطلاقه فيما إذا أشك في جوازه ،
كالأرض العامرة التي هي تكون ملكا للإمام ( عليه السلام ) .
قوله ( قدس سره ) : ( فإن كانت العمارة أصلية فهي الإمام ( عليه السلام )
- الخ - ) .
بلا اشكال ولا كلام إذا لم يملكها غيره بالحيازة ، بناء على التملك
بها ، وإلا فحالها حال الأرض المحياة التي عرضها الموت التي قضية
الاستصحاب ، وبعض الأخبار ، بقائها على ملك مالكا ، وبعض الأخبار دل
على أن الأرض الخربة تركها أهلها وعمرها غيرها فهي لمعمرها 1 .
قوله ( قدس سره ) : ( ثم ما يملكها الكفار من الأرض 2 - الخ - ) .
كانت محياة ، أو عامرة بالأصل ، أو ميتة إذا عرضها الموت ، بناء على
بقائها في ملك مالكها ، إذا الظاهر من الدليل حكم المفتوحة عنوة ، صيرورة
كلما كان مملوكا للكفار ، ملكا للمسلمين ، فليراجع الأدلة .
قوله ( قدس سره ) : ( وظاهره كما ترى عدم جواز بيعها - الخ - ) .
وعليه يشكل بيع أرض العراق وشرائها ، فإنها فتحت عنوة ، مع أنه
من المتعارف بلا نكير ، ويدفع بأن المحياة منها حال الفتح ، كانت ملكا
للمسلمين ، وأما الميتة حاله فهي لمحييها ، فكل أرض منها لم يعلم كونها محياة
حاله ، وكانت تحت يد ، يحكم بكونها ملكا لذي اليد ، فجاز بيعها وشرائها ،
مع أن ما كانت محياة حاله ، يمكن أن يكون الإمام ( عليه السلام ) قد نقلها .
لا يقال : نعم ، ولكن لا يكاد ويكون اليد الأمارة الملك في أطراف
العلم الاجمالي .
فإنه يقال : نعم ، لكنه لولا الانحلال إلى العلم التفصيلي والشك
هامش
1 - وسائل الشيعة : 17 / 328 - ب 3 .
2 - وفي المصدر : ثم ما ملكه الكافر من الأرض .