إمكان الجمع بين كلية الصاع وبين ملكية الأشخاص ، كما لا يخفى .
ولعله بهذه يندفع الاشكال المذكور في متاجر الشيخ الأنصاري - قدس سره -
فيما لو باع الثمرة واستثنى أرطالا معينة ، فراجع .
وأما جبر الممتنع من القسمة عليها مع تساوي الأجزاء مع عدم الضرر من
جهة القسمة ، فالظاهر عدم الخلاف فيه ، وذكر في وجهه قاعدة وجوب إيصال الحق
إلى مستحقه ، مع عدم الضرر والضرار ، والانسان له ولاية الانتفاع بماله ، ولا ريب
أن الانفراد أكمل نفعا .
ولولا شبهة الاتفاق لأمكن المناقشة فيما ذكر ، فإن ما ذكر من أن الانفراد
أكمل نفعا مخدوش ، حيث إنه يغلب وفور النفع من جهة الشركة ، كما في هذه الأعصار
ألا ترى أو ماء النهر يستفاد منه إذا جرى في الأرض مع كونها مزروعة وفي البستان
من جهة الكثرة ، مع التجزية لا يستفاد منه أصلا أو يستفاد فائدة قليلة وكذلك
رأس مال التجارة .
مضافا إلى أنه لم يظهر وجه للقاعدة المذكورة ، ومع رجوعها إلى قاعدة نفي
الضرر والضرار لا بد من ملاحظة الضرر الشخصي وعدم كون الضرر باقدام صاحب
الحق كما لو اشترى العين المشتركة فيها .
وعلى فرض التضرر لا يجبر على القسمة لقاعدة نفي الضرر والضرار ، بناء على
المعروف من حكومة دليل نفي الضرر والضرار ، بل مع عدم الحكومة وكون نفي
الضرر ونفي الضرار كنفي الرفث والفسوق في الآية الشريفة لبيان الحرمة لعله لا يجبر
لأن الدليل إذا كان هو الاجماع فلا إجماع مع الضرر ، ومع تضرر الطرفين أمكن
اختيار ما هو أقل ضررا .
( النظر الرابع في الدعوى ، وهو يستدعي فصولا ، الأول المدعي ، وهو الذي
يترك لو ترك الخصومة ، وقيل الذي يدعي خلاف الأصل ، أو أمرا خفيا ويشترط
التكليف ، وأن يدعي لنفسه ، أو لمن له ولاية الدعوى عنه ، وإيراد الدعوى بصيغة
الجزم ، وكون المدعى به مملوكا ، ومن كانت دعوه عينا فله انتزاعها ، ولو كانت دينا