إلى الشركاء كما لو وقف على الأولاد ، والأولاد بلغوا آلاف من النفوس ، بحيث لو
أريد تقسيم ثمره الموقوفة بينهم يكون سهم كل واحد عشر حبة من الحنطة مثلا
ففي مثل هذا لا بد من اعتبار الملكية للمجموع لا لكل واحد منهم ، فتأمل .
وأما عدم اشتراط حضور قاسم من قبل الحاكم ولا من قبل الشركاء في صحة القسمة
فلأن المقصود وصول الحق إلى ذي الحق ولا مدخلية لحضور القاسم ، بل الشركاء
بأنفسهم يقسمون .
وأما وجه الأحوطية فلعله من جهة التحفظ من وقوع تنازع ، فيكون الاحتياط
إرشاديا .
وإذا عدلت السهام بالأجزاء في متساويها كيلا أو وزنا أو بغيرهما كفت القرعة
في تحقق القسمة ولزومها ، بلا خلاف ، إذا كان القاسم من قبل الإمام عليه السلام وعلل
اللزوم بأن القرعة من قبله بمنزلة حكمه ، فلا يجوز رده .
ونمنع كون القرعة من قبله بمنزلة حكمه ، فكما أن القرعة من طرف الشركاء
ليس حكمه كذلك من طرفه عليه الصلاة والسلام ليس حكما ، بل لعل وجه
هذا أنه بعد تعين حق كل ذي حق لا وجه لعوده إلى الحالة السابقة من عدم التمييز
والتعين .
وهذا نظير ما يقال في المعاطاة في البيع من أنه بعد حصول الملكية بالمعاطاة
الأصل اللزوم ، يدل عليه الخبر المشهور " الناس مسلطون على أموالهم " فإن خروج
الملك عن ملك صاحبه بلا اختياره مناف للسلطنة .
وقد تمسك في لزوم القرض بقاعدة السلطنة ، والظاهر حصول القسمة
بالتراضي من الشركاء ورد نصيب كل ذي نصيب إلى صاحبه ، لا لعموم " الناس
مسلطون على أموالهم " و " المؤمنون عند شروطهم " وصحة تجارة عن تراض
لمنع صدق التجارة وعدم النظر في مثل " الناس مسلطون على أموالهم " و " المؤمنون
عند شروطهم " إلى مثل هذه الجهة .