قدس سره - في شرح الإرشاد ثبوتها في المذكورات تبعا للأرض التي هي فيها غير
بعيد ، لحكم العرف بالتبعية ، فإنها كالجزء ولم يفت بنحو الجزم ، بل التعبير
بعدم البعد وعدم الخلاف في المسألة مع ذهاب جماعة من القدماء بثبوت الشفعة بلا تخصيص
بالأرضين والمساكن لعله لا يلازم الاجماع ، نظير دعوى الاجماع في عدم لزوم الملكية
في المعاطاة مع ذهاب جماعة إلى أن المعاطاة تفيد إباحة التصرف .
وأما الحيوان ففي ثبوت الشفعة فيه قولان على ما في المتن ، لكن في الشرايع
ذكر ثبوت الشفعة في خصوص العبد دون غيره من الحيوان عن بعض ، وكيف كان
يمكن استفادة ثبوتها من بعض الأخبار السابقة الدالة على ثبوت الشفعة فيما ينقل ،
ومن لم يأخذ بها وقدم الأخبار الدالة على اختصاص الشفعة بغير المنقول بل مثل
الأرضين والمساكن ينفي الشفعة في العبد وغيره .
( ولا تثبت فيما لا ينقسم كالعضايد والحمامات والنهر والطريق الضيق على
الأشبه ، ويشترط انتقاله بالبيع فلا تثبت لو انتقل بهبة أو صلح أو صداق أو صدقة أو
إقرار ، ولو كان الوقف مشاعا مع طلق فباع صاحب الطلق لم تثبت للموقوف عليه ،
وقال المرتضى تثبت ، وهو الأشبه ) .
استدل على عدم ثبوت الشفعة فيما ذكر مضافا إلى الأصل المذكور بالنصوص
المشتملة على نفيها في النهر والطريق والرحى والحمام ، بعد التقييد بغير القابل
للقسمة إن لم يكن ذلك هو المنساق منه .
ويمكن أن يقال : إن أخذ بالأخبار المذكورة في قبال ما دل على ثبوت الشفعة
في كل شئ من المنقول وغيره فلا وجه للتقييد المذكور إلا الاجماع ، وكيف يمكن
تحصيل الاجماع في مثل هذه المسائل
وعن الخلاف الاستدلال بخبر جابر ( 1 ) الخبر العامي عن النبي صلى الله عليه وآله " إنما
جعلت الشفعة فيما لم يقسم " باعتبار أن " لم " تدخل إلا على ما يمكن قمسته ويصح
اتصافه بها ولو وقتا ، ولهذا يصح أن يقال : السيف لا يقسم ، ولا يقال : لم يقسم ، فالنفي
هامش
( 1 ) روى البخاري نحوه كما تقدم .