أيضا " أنه قال في المملوك بين شركاء يبيع أحدهم نصيبه فيقول صاحبه أنا أحق به ،
أله ذلك ؟ قال : نعم إذا كان واحدا ، قيل له : في الحيوان شفعة ؟ قال : لا " .
بعد حمل " لا " على إرادة نفيها في الحيوان إذا لم يكن الشريك واحدا ، هذا مع
انجبار ضعف السند إذا كان في بعض الأخبار ضعف بالشهرة ، وهذه الأخبار مخالفة للعامة .
وفي قبال ما ذكر من الأخبار أخبار ، منها خبر السكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا شفعة في سفينة ، ولا في نهر ، ولا في طريق ، ولا في
رحى ولا في حمام " .
وخبر سليمان بن خالد ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ليس في الحيوان شفعة .
والمرسل في الكافي ( 3 ) " إن الشفعة لا تكون إلا في الأرضين والدور فقط " .
وقد يستدل أيضا بأخبار أخر ، مثل قول الصادق عليه السلام على المحكي في خبر
عبد الله بن سنان " لا تكون الشفعة إلا لشريكين ما لم يتقاسما ( 4 ) " .
وقوله على المحكي في خبر السكوني " لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم ( 5 ) " .
وقول أحدهما عليهما السلام على المحكي في المرسل " الشفعة لكل شريك لم يقاسم " ( 6 )
ولا يخفى الاشكال فيه حيث إنه لا يستفاد منها إلا ما يستفاد من ذيل ما في خبر
عقبة بن خالد المذكور من قوله عليه الصلاة والسلام على المحكي " إذا أرفت الأرف
وحدت الحدود فلا شفعة ( 7 ) " .
وبعبارة أخرى فرق بين اشتراط ما فيه الشفعة بكونه مما لم ينقسم وبين منع
الانقسام من ثبوت الشفعة ، فعلى الأول لا بد من القابلية ، بخلاف الثاني ، ومع
الشك يرجع إلى مثل صحيح ابن سنان المذكور .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 8 ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 7 ح 6 .
( 3 ) الكافي : ج 5 ، ص 281 ، ح 8 .
( 4 ) الوسائل : أبواب الشفعة ، ب 3 ، ح 1 و 2 و 3 .
( 5 ) الوسائل : أبواب الشفعة ، ب 3 ، ح 1 و 2 و 3 .
( 6 ) الوسائل : أبواب الشفعة ، ب 3 ، ح 1 و 2 و 3 .
( 7 ) الفقيه باب الشفعة تحت رقم 2 وقد تقدم .