بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
( كتاب الشفعة وهي استحقاق حصة الشريك لانتقالها بالبيع ، والنظر
فيه يستدعي بيان أمور :
الأول ما تثبت فيه وتثبت في الأرضين والمساكن إجماعا ، وهل
تثبت فيما ينقل كالثياب والأمتعة ، فيه قولان ، والأشبه الاقتصار على موضع الاجماع ،
وتثبت في الشجر والنخل والأبنية تبعا للأرض ، وفي ثبوتها في الحيوان قولان ،
المروي أنها لا تثبت ، ومن فقهائنا من أثبتها في العبد دون غيره ) .
قد عرفت الشفعة في كلمات بعض الفقهاء رضوان الله تعالى عليهم بأنها استحقاق
الشريك المخصوص على المشتري تسليم المبيع بمثل ما بذل فيه أو قيمته .
وفي كلمات بعض آخر بما يقرب منه ، والأمر سهل ، حيث إن النظر إلى
الإشارة إلى ما هو الموضوع للأحكام المذكورة ، ولا وجه للتوجه إلى عدم الطرد ،
ثم نقول كما في المتن : لا إشكال ولا خلاف ظاهرا في ثبوت الشفعة في الأرضين
والمساكن .
ويدل عليه رواية عقبة ( 1 ) بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قضى رسول الله
صلى الله عليه وآله بالشفعة بين الشريكين في الأرضين والمساكن ، وقال : لا ضرر ولا إضرار ، وقال
إذا أرفت الأرف وحدت الحدود فلا شفعة " .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 5 ، ح 1 .