المنقول عن ظريف " في الترقوة إذا كسرت فجبرت على غير عيب أربعون
دينارا " .
ونحوه عن الرضا عليه السلام - على ما في كشف اللثام - ونسب القول به إلى الشهرة
وقد سبق اعتبار بعض طرق كتاب ظريف .
ولم يرد في نص حكم الترقوة مع عدم الانجبار أو مع الانجبار على عيب ،
فقيل يتخير فيه الحكومة مراعيا أكثر الأمرين منها ومن المقدار المزبور ، وقيل
بثبوت الدية في الترقوتين ، ونصفها في إحداهما ، للعموم السابق الدال على أن
كل ما في الانسان منه اثنان ففيهما الدية وفي أحدهما نصف الدية .
واستشكل في شمول العامل المذكور للترقوتين ومثلهما .
ويمكن أن يقال : على هذا فالقول بالحكومة أيضا مشكل مع تسليم الحكومة
بنحو الكلية فيما لا نص فيه ، ولا بالعموم ، وعلى تقدير القول بالحكومة لم يظهر
وجه ما ذكر من مراعاة أكثر الأمرين ، ولأنه مع اقتضاء الحكومة ما هو أقل من المقدار
المزبور فالأخذ بالأكثر لا يكون أخذا بالنص ، لعدم الشمول ، ولا بالحكومة ، لعدم
اقتضائها .
ولو داس إنسان بطن آخر حتى أحدث بالبول أو الغائط ديس بطنه أو يفتدي
من ذلك بثلث الدية ، ويدل عليه رواية النوفلي ، عن السكوني عن الصادق عليه السلام
قال " رفع إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه رجل داس بطن رجل حتى أحدث في
ثيابه ، فقضى عليه أن يداس بطنه حتى يحدث ، أو يغرم ثلث الدية " ( 2 ) .
واستضعف الرواية ، ومنع العمل بها فيما خالف الأصول التي منها عدم
القصاص مع التغرير بالنفس ، على أنها قضية في واقعة ، وحكي عن جماعة اختيار
الحكومة .
وأجيب بانجبار الرواية بفتوى الأكثر ، واعتناء المحمدين الثلاثة في كتبهم
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 9 .
( 2 ) راجع الوسائل : كتاب القصاص ، أبواب قصاص الطرف ، ب 20 .