قال : ليس عليه شئ ) ( 1 ) .
والخبر أو الحسن أو الموثق ( سأله عن رجل وقع على رجل من فوق البيت
فمات أحدهما ، فقال : ليس على الأعلى شئ ، ولا على الأسفل شئ ( 2 ) ) .
وفي الموثق ( في رجل يقع على رجل فيقتله فمات الأعلى ، قال لا شئ على
الأسفل ( 3 ) ) .
ويمكن أن يقال : ترك الاستفصال يوجب شمول الجواب لصورة الوقوع في
حال النوم ، والمعروف فيه الدية على الواقع أو على العاقلة ، بل يشكل الفرق بين
المقام وبين الظئر الطالبة للفخر ، وثانيا نفي الشئ على الواقع لا يوجب نفي الشئ
على العاقلة أو على بيت مال المسلمين ، كالمقتول في الزحام ، وثالثا مقتضى الموثق
المذكور أخيرا نفي الشئ على الأسفل ولعله يشعر بالفرق بين الأسفل والأعلى
مع أن الواقع أيضا مات .
ولو كان القتل من جهة دفع الدافع فدية المدفوع على الدافع بل مع العمد
عليه القود ، بلا خلاف ظاهرا ، وأما دية الأسفل فالمشهور أنها أيضا على الدافع ،
كمن هدم عليه جدارا ، وفي النهاية ومحكي التهذيب والاستبصار دية الأسفل على
الواقع ، ويرجع بها على الدافع ، ويدل عليه رواية عبد الله بن سنان في الصحيح
عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام ( في رجل دفع رجلا على رجل فقتله ، فقال :
الدية على الذي وقع على الرجل لأولياء المتقول ، ويرجع المدفوع على الذي دفعه ،
قال : وإن أصاب المدفوع شئ فهو على الدافع أيضا ) ( 4 ) .
وحملها في كشف اللثام على أن أولياء المقتول لم يعلموا دفع الغير له ، أو تطرح
للاجماع - كما قيل - على عدم العمل بظاهرها المقتضي للقصاص على الدافع مع
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، ب 5 ، ح 1 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ، ص 505 .
( 3 ) الفقيه ، آخر باب من لا دية له .
( 4 ) الوسائل : كتاب الديات : أبواب موجبات الضمان ، ب 5 ، ح 2 .