فإن الضمان على عاقلتها ( 1 ) ) ونحوه خبر عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن أبي جعفر
عليهما السلام ، وخبر حسين بن خالد عن الرضا عليه السلام ( 2 ) .
والظاهر انجبار ضعف الأخبار المذكورة من حيث السند بعمل الأكابر ،
ونقلها في الكتب الأربعة .
وظاهر الشرطية في الخبر المذكور مدخلية كون المظائرة للعز والفخر في
كون الضمان عليها من مالها خاصة ، ويتفرع عليها أنه لو كانت للفقر يكون الضمان
على العاقلة ، فإن قلنا في القضية الشرطية بالمفهوم فاللازم عدم الضمان في مالها لو كانت
المظائرة لا للفخر ولا للفقر بل بقصد التبرع ، ومع إنكار المفهوم لا يستفاد حكم هذه
الصورة فلازم القول بكون القتل خطأ كون الضمان على العاقلة ، ومع التأمل في هذا
مقتضى القاعدة كون الضمان على الظئر .
إلا أن يقال : على هذا لم يظهر وجه للتقييد بكون المظائرة للعز والفخر
ومقتضى التقييد المدخلية ، لا يقال : التقييد في الظئر أيضا يفيد مدخلية القيد في كون
الدية على العاقلة ، لأن الظاهر أن الذيل متفرع على الصدر ولا يقع بينهما
المعارضة فلا ظهور للذيل في مدخلية القيد .
وأما الاعناف بالزوجة جماعا فلا إشكال في تعلق دية شبه العمد به إذا تحقق
القتل لحصول القتل بالقصد إلى الفعل بدون قصد القتل وعدم كون الفعل مما يوجب
القتل غالبا ، ويدل عليه صحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام ( أنه سئل
عن رجل أعنف على امرأته فزعم أنها ماتت من عنفه ، قال : الدية كاملة ، ولا يقتل
الرجل ( 3 ) ) .
وخبر زيد عن أبي جعفر عليهما السلام ( في رجل نكح امرأة في دبرها فألح عليها
حتى ماتت من ذلك ، قال : عليه الدية ( 4 ) ) .
وفي النهاية إن كانا مأمونين لم يكن عليها شئ لمرسلة يونس ( 5 ) عن بعض
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، ب 29 .
( 2 ) راجع الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، ب 29 .
( 3 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، ب 31 ، ح 1 و 2 و 4 .
( 4 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، ب 31 ، ح 1 و 2 و 4 .
( 5 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، ب 31 ، ح 1 و 2 و 4 .