التالف ) .
الظاهر أن الرواية المشار إليها خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال ( قضى
أمير المؤمنين صلوات الله عليه في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر ، فوقع على أحدهم
فمات ، فضمن الباقيين ديته ، لأن كل واحد ضامن لصاحبه ) ( 1 ) .
ووجه الضعف أن في السند علي بن أبي حمزة البطائني وإن كان السند صحيحا
إلى ابن أبي عمير ، وبناء الأصحاب على العمل بما يصح عنه ، مضافا إلى مخالفتها
للأصول من جهة استناد القتل إلى الثلاثة فكيف يضمن الاثنان الباقيان ما على الثالث ولا
تزر وازرة وزر أخرى ، ومن المحتمل بعيدا أن يراد تضمين ثلثين من الدية في
الخبر ، ويمكن أن يقال : لا إشكال في مدخلية الثلاثة في تحقق الهدم الموجب لموت
أحدهم ، وهل يكفي مجرد المدخلية للضمان حتى يقال : يسقط ثلاث الدية من
جهة ارتباطه بنفسه ، دون الاثنين الآخرين ، أم لا يكفي وإلا لزم عدم ضمان حافر البئر
في غير ملكه تمام الدية مع وقوع الغير في البئر لمدخلية نفسه في تحقق الموت أو
الجناية في الأطراف .
( ومن اللواحق مسائل : الأولى من دعى غيره فأخرجه من منزله ليلا ضمنه
حتى يرجع إليه ، ولو وجد مقتولا وادعى قتله على غيره وعدم البينة ففي القود
تردد ، أشبهه أنه لا قود ، وعليه الدية ، ولو وجد ميتا ففي لزوم الدية قولان
أشبههما اللزوم ) .
الظاهر عدم الخلاف في المسألة ، وفيها روايتان : إحداهما رواية جعفر بن محمد
عن بن عبد الله بن ميمون ، عن الصادق عليه السلام ( إذا دعى الرجل أخاه بليل فهو له ضامن حتى
يرجع إلى بيته ) ( 2 ) .
والثانية رواية محمد بن الفضل ، عن عمرو بن أبي المقدام قال : ( كنت شاهدا عند
البيت الحرام ورجل ينادي بأبي جعفر وهو يطوف ، يقول : يا أمير المؤمنين إن هذين
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، ب 3 ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، ب 36 ، ح 1 .