العاقلة لأنه خطأ محض ، أو في ماله ، غاية ما يقال في كون الضمان على العاقلة أنه
بعد تفسير الخطأ في بعض الأخبار مثل صحيحة الحلبي وفيه ( الخطأ من اعتمد
شيئا فأصاب غيره ) ( 1 ) .
وفي بعض الروايات ( فإنما الخطأ أن تريد شيئا وتصيب غيره ) ( 2 ) فما نحن
فيه أولى بأن يكون خطأ ، لعدم القصد .
ويمكن أن يقال : بعد أن كان الضمان على العاقلة على خلاف الأصل فلا بد
من الاقتصار على المتيقن ، ولا مانع من عدم شمول لحكم الخطأ للمقام ، ألا ترى أن
دية المرأة تساوي دية الرجل إلى الثلث وبعد التجاوز عن الثلث ترجع الدية إلى
النصف ، فلا مانع من كون الدية على النائم كما لو أتلف النائم في حال النوم مال
الغير مع عدم القصد ، ومقتضى الخبر الآتي ذكره ضمان الظئر المطالبة للفخر بالمظائرة
للطفل في مالها مع كون الموت بلا قصد من جهة انقلابها عليه ، فتأمل ، هذا مع عدم
كون النائم في معرض الاتلاف كما لو كانت عادته الانقلاب والفحص بالرجل ونام في
جنب مريض مثلا فربما يكون بحكم العمد ، كما في نظائره كما لو نام في نهار
رمضان ومن عادته الاحتلام في النوم ، فإنا لا نجد فرقا بين هذا وبين من لاعب
زوجته في نهار شهر رمضان مع كون الملاعبة في معرض حصول الشهوة وخرج
المني ، حيث يحكم في هذه الصورة بفساد الصوم وحصول الجنابة العمدية .
( وأما الظئر فإن طلبت بالمظائرة الفخر ضمنت الطفل في مالها إذا انقلبت عليه
فمات ، وإن كانت للفقر فالدية على العاقلة ، ولو أعنف بزوجته جماعا أو ضما فماتت
ضمن الدية ، وكذا الزوجة ، وفي النهاية إن كانا مأمونين فلا ضمان ، وفي الرواية
ضعف ) .
والدليل على حكم الظئر خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهما السلام ( أيما ظئر
قوم ضئرت صبيا لهم فانقلبت عليه وهي نائمة فقتلته فإن عليها الدية كاملة من مالها
خاصة إن كانت إنما ظئرت طلبا للغر والفخر ، وإن كانت إنما ظئرت من الفقر
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : أبواب القصاص في النفس ، ب 11 ، ح 3 و 1 .
( 2 ) راجع الوسائل : أبواب القصاص في النفس ، ب 11 ، ح 3 و 1 .