المد في كفارة صوم رمضان إذا ترك لعذر ، وأيضا يظهر من مرسلة جميل المذكورة أنه
يؤخذ من أصحاب الحلل الحلل الخ ، وظاهر الكلام خلاف التخيير المعروف .
وأيضا رواية أبي بصير المذكورة تخالف ما هو المعروف ، ففيها فمن البقر بقيمة
ذلك فإن لم يكن فألف كبش ، وفيها هذا في العمد ، وفي الخطأ ألف شاة مخلطة ،
والتفصيل قاطع للشركة ظاهرا ، وأيضا تخالف صحيحة عبد الله بن سنان المذكورة حيث ذكر
فيها الدية اثنا عشر ألف درهم ، ولم يقيد الإبل مع تعرض الصحيحة للخصوصيات
المذكورة ، فإن تم الاجماع فلا كلام وإلا يشكل الاستفادة مع ملاحظة الأخبار المذكورة ،
وقد يحمل ما يخالف المشهور على التقية ، والحمل على التقية متعين مع عدم
إمكان الجمع ومع إمكان حمل ما يتعين فيه الزيادة على الاستحباب كيف يحمل على
التقية .
ثم إنه على المشهور مقتضى الاحتياط اعتبار الفحولة من الإبل للتقييد في بعض الأخبار ، كصحيحة معاوية بن وهب ، وإن كان إطلاق غيرها يقتضي عدم اعتبارها ،
بل في بعضها التصريح بكفاية ما حال عليه الحول ، كما يقتضي عدم اعتبار كونها مسان
ولم يظهر وجه الأخذ بما دل على لزوم كونها مسان دون ما دل على لزوم كونها فحولة .
وأما البقرة فالظاهر عدم الفرق فيها بين الفحولة والأنوثة ، لما يقال من أن
التاء في البقرة للوحدة الجنسية لا التأنيث ، كتاء تمرة .
وأما الحلة فلا إشكال في كفايتها في الدية ، إنما الاشكال في عددها بملاحظة
الأخبار ، فمقتضى صحيحة عبد الرحمن المذكورة مأتا حلة ، لكن الراوي ابن أبي ليلى
وما ذكر الحلة في كلام الصادق عليه السلام على المحكي ، وقد يقال يحمل ما فيه ذكر الحلل
على إرادة المأتين لخلو كلام الصادق عليه السلام عن تكذيبه ، وقد روى الصدوق هذه الرواية
في المقنع مرسلا إلى قوله مائتي حله : مائة حلة ( 1 ) ولا يخفى أن خلو كلام الصادق عليه السلام
عن تكذيب ابن أبي ليلى لا يدل على تصديقه ، والمرسل المذكور لعله يكون بنقل ابن
أبي ليلى ، وعلى فرض الأخذ لا بد أن يكون الحلة ثوبين ، على تفسير اللغويين من
هامش
( 1 ) تقدم خبر عبد الرحمن واختلاف نسخ الحديث في المائة والمائتين .