تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
أما تحديد مدة الرضاع بحولين فيدل عليه قوله تعالى " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة " . وما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين كاملين فإن أراد الفصال قبل ذلك عن تراض منهما فهو حسن ( 1 ) " . وأما جواز الاقتصار على أحد وعشرين شهرا فاستدل له بقوله تعالى : " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) فإذا حملت به تسعة أشهر كما هو الغالب كان الباقي للرضاع أحدا وعشرين شهرا . وما رواه في التهذيب عن عبد الوهاب بن الصباح قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام : الفرض في الرضاع أحد وعشرون شهرا ، فما نقص من أحد وعشرين شهرا فقد نقص المرضع فإن أراد أن يتم الرضاعة له فحولين كاملين ( 2 ) " . وما رواه في الكافي عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " الرضاع أحد وعشرون شهرا فما نقص فهو جور على الصبي ( 3 ) " . ولا يبعد الجمع بين هذين الخبرين والصحيح المذكور بتخصيص النقصان في الصحيح بما ذكر في الخبرين . وأما الزيادة على الحولين بشهر أو شهرين لا أكثر فهو المعروف وقيل : إنه مروي ولم نعثر على خبر يدل على ذلك ، نعم روى الكليني وابن بابويه في الصحيح عن سعد ابن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : " سألته عن الصبي هل يرتضع أكثر من سنتين فقال : عامين ، قلت : فإن زاد على سنتين هل على أبويه من ذلك شئ ؟ قال : لا ( 4 ) " .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 277 ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 277 ( 3 ) المصدر ج 6 ص 40 ( 4 ) الكافي ج 6 ص 41 .