أخذته من الحرم أجزأك وإن أخذته من غير الحرام لم يجزيك ، وقال : لا ترم
الجمار إلا بالحصى ) ( 1 )
وأما استثناء حصى المساجد والمسجدين فلخبر حنان عن أبي عبد الله عليه السلام
( يجوز أخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلا من المسجد الحرام ومسجد الخيف ) ( 2 )
ولعل ذكر المسجدين من باب المثال وخصا لأنهما الفرد المتعارف .
وأما اشتراط أن تكون أحجارا فللنهي عن الرمي إلا بالحصى في الخبر
المذكور بل لا بد من التقييد بما يصدق عليه الحصى .
وأما اشتراط أن تكون أبكارا أي لم يرم بها الجمار رميا صحيحا ، فالظاهر
عدم الخلاف فيه ويدل عليه ما في مرسلة حريز ( لا تأخذه من موضعين : من خارج
الحرم ، ومن حصى الجمار ) ( 3 ) وفي رواية عبد الأعلى ( ولا يأخذ من حصى الجمار ) ( 4 )
وربما يستظهر من الخبرين اشتراط عدم الرمي أعم من أن يكون بالرمي
الصحيح أو الفاسد .
أقول : لو أخذ بالاطلاق لزم اشتراط أن لا يكون مأخوذا من نفس الجمرة
ولو لم يكن مرميا ، وأما استحباب ما ذكر فلحسن هشام بن الحكم عن أبي -
عبد الله عليه السلام في حصى الجمار ، قال : ( كره الصم منها وقال : خذ البرش ) ( 5 )
وخبر البزنطي عن الرضا عليه السلام ( حصى الجمار تكون مثل الأنملة ولا تأخذها
سوداء ولا بيضاء ولا حمراء ، وخذها كحلية منقطة تخذفهن خذفا وتضعها على
الابهام وتدفعها بظفر السبابة ) ( 6 ) وفي دعائم الاسلام عن جعفر بن محمد عليهما السلام
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 477 تحت رقم 5 والتهذيب ج 1 ص 502 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 478 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 478 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 483 .
( 5 ) الكافي ج 4 ص 477 ، الصم جمع الأصم وهو الصلب المصمت من الحجر كان
المستحب منها الرخوة . والبرش جمع الأبرش وهو ما فيه نكت صغار تخالف سائر لونه .
كما في الوافي .
( 6 ) الكافي ج 4 ص 478 والتهذيب ج 1 ص 502 .