تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
أخذته من الحرم أجزأك وإن أخذته من غير الحرام لم يجزيك ، وقال : لا ترم الجمار إلا بالحصى ) ( 1 ) وأما استثناء حصى المساجد والمسجدين فلخبر حنان عن أبي عبد الله عليه السلام ( يجوز أخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلا من المسجد الحرام ومسجد الخيف ) ( 2 ) ولعل ذكر المسجدين من باب المثال وخصا لأنهما الفرد المتعارف . وأما اشتراط أن تكون أحجارا فللنهي عن الرمي إلا بالحصى في الخبر المذكور بل لا بد من التقييد بما يصدق عليه الحصى . وأما اشتراط أن تكون أبكارا أي لم يرم بها الجمار رميا صحيحا ، فالظاهر عدم الخلاف فيه ويدل عليه ما في مرسلة حريز ( لا تأخذه من موضعين : من خارج الحرم ، ومن حصى الجمار ) ( 3 ) وفي رواية عبد الأعلى ( ولا يأخذ من حصى الجمار ) ( 4 ) وربما يستظهر من الخبرين اشتراط عدم الرمي أعم من أن يكون بالرمي الصحيح أو الفاسد . أقول : لو أخذ بالاطلاق لزم اشتراط أن لا يكون مأخوذا من نفس الجمرة ولو لم يكن مرميا ، وأما استحباب ما ذكر فلحسن هشام بن الحكم عن أبي - عبد الله عليه السلام في حصى الجمار ، قال : ( كره الصم منها وقال : خذ البرش ) ( 5 ) وخبر البزنطي عن الرضا عليه السلام ( حصى الجمار تكون مثل الأنملة ولا تأخذها سوداء ولا بيضاء ولا حمراء ، وخذها كحلية منقطة تخذفهن خذفا وتضعها على الابهام وتدفعها بظفر السبابة ) ( 6 ) وفي دعائم الاسلام عن جعفر بن محمد عليهما السلام
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 477 تحت رقم 5 والتهذيب ج 1 ص 502 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 478 . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 478 . ( 4 ) الكافي ج 4 ص 483 . ( 5 ) الكافي ج 4 ص 477 ، الصم جمع الأصم وهو الصلب المصمت من الحجر كان المستحب منها الرخوة . والبرش جمع الأبرش وهو ما فيه نكت صغار تخالف سائر لونه . كما في الوافي . ( 6 ) الكافي ج 4 ص 478 والتهذيب ج 1 ص 502 .