من أفعال العمرة .
وأما استحباب الإقامة إلى انقضاء أيام التشريق فلصحيح معاوية المذكور .
وأما لزوم الحج من قابل مع استقرار الوجوب أو بقاء الاستطاعة إلى
العام القابل فيكون على القاعدة ، كما أن مقتضاها عدم الوجوب مع كون الحج
الفائت ندبيا .
وأما ما يظهر من ذيل صحيحة معاوية وصحيح ضريس ( سألت أبا جعفر عليه السلام
عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر فقال : يقيم
على إحرامه ويقطع التلبية حين يدخل مكة فيطوف فيسعى بين الصفا والمروة
ويحلق رأسه ) ( 1 ) وفي الفقيه ( 2 ) ( ويذبح شاته وينصرف إلى أهله إن شاء . وقال :
هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه ، فإن لم يكن اشترط فعليه الحج من قابل )
فغير معمول به بين الأصحاب ويشهد لعدم الوجوب عدم التعرض له في سائر الأخبار
ووقع التعرض له في ما لو أفسد حجه بمباشرة النساء .
{ الثالث : يستحب التقاط الحصى من جمع وهو سبعون حصاة ويجوز من
أي جهات الحرم شاء عدا المساجد ، وقيل : عدا المسجد الحرام ومسجد الخيف
ويشترط أن يكون أحجارا من الحرم أبكارا . ويستحب أن تكون رخوة برشا بقدر
الأنملة ملتقطة منقطة وتكره الصلبة والمكسرة } .
أما استحباب الالتقاط من جميع فمجمع عليه ويدل عليه قول الصادق عليه السلام
في حسن معاوية وربعي ( خذ حصى الجمار من جمع وإن أخذته من رحلك بمنى
أجزأك ) ( 3 ) .
وأما المقدار فسيأتي تفصيله . وأما جواز الأخذ من غيره فللخبر المذكور
لكن من الحرم لا من غيره لقول الصادق عليه السلام في حسن زرارة ( حصى الجمار إن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 531 والاستبصار ج 2 ص 308 .
( 2 ) المصدر ب 63 ح 5 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 477 تحت رقم 1 و 3 والتهذيب ج 1 ص 502 .