( اللهم بك وثقت وعليك توكلت فنعم الرب ونعم المولى ونعم النصير ) ( 1 ) وما
في هذا الصحيح وإن كان ظاهرا في الوجوب لكنه محمول على الاستحباب من جهة
المطلقات الواردة في هذا الباب .
وأما استحباب الرمي خذفا فيدل عليه قول الرضا عليه السلام في خبر البزنطي
المروي صحيحا عن قرب الإسناد قال : ( حصى الجمار تكون مثل الأنملة ولا
تأخذها سوداء ولا بيضاء ولا حمراء خذها كحلية منقطة تخذفهن خذفا تضعها على
الابهام وتدفعها بظفر السبابة ) ( 2 ) المحمول على الندب من جهة السياق ومطلقات
الباب ، وظهر من الصحيح السابق استحباب الدعاء مع كل حصاة .
وأما استحباب استقبال جمرة العقبة واستدبار القبلة فيدل عليه ما عن الشيخ
من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رماها مستقبلا لها مستدبرا للكعبة ) ( 3 ) .
وأما استحباب استقبال القبلة في غيرها فلما عن بعض أنه ورد الخبر باستدبار
القبلة في الرمي يوم النحر واستقبالها في غيره ( 4 ) .
{ وأما الذبح ففيه أطراف الأول في الهدي وهو واجب على المتمتع
خاصة مفترضا ومتنفلا ولو كان مكيا ، ولا يجب على غير المتمتع ، ولو تمتع
المملوك كان لمولاه إلزامه بالصوم أو أن يهدي عنه ولو أدرك أحد الموقفين متمتعا
لزمه الهدي مع القدرة والصوم مع التعذر } .
أما وجوب الهدي على المتمتع فهو مجمع عليه ويدل عليه الكتاب ( فمن
تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ) ( 5 ) والأخبار المستفيضة منها
قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة المتضمن صفة التمتع إلى أن قال : ( وعليه
الهدي ؟ فقلت : وما الهدي ؟ قال : أفضله بدنة وأوسطه بقرة وأخفضه شاة ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 478 والتهذيب ج 1 ص 503 .
( 2 ) المصدر ص 158 وفي التهذيب ج 1 ص 502 .
( 3 ) نقله الشيخ في المبسوط .
( 4 ) لم أجده
( 5 ) البقرة : 195 .
( 6 ) التهذيب ج 1 ص 456 .