تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
( اللهم بك وثقت وعليك توكلت فنعم الرب ونعم المولى ونعم النصير ) ( 1 ) وما في هذا الصحيح وإن كان ظاهرا في الوجوب لكنه محمول على الاستحباب من جهة المطلقات الواردة في هذا الباب . وأما استحباب الرمي خذفا فيدل عليه قول الرضا عليه السلام في خبر البزنطي المروي صحيحا عن قرب الإسناد قال : ( حصى الجمار تكون مثل الأنملة ولا تأخذها سوداء ولا بيضاء ولا حمراء خذها كحلية منقطة تخذفهن خذفا تضعها على الابهام وتدفعها بظفر السبابة ) ( 2 ) المحمول على الندب من جهة السياق ومطلقات الباب ، وظهر من الصحيح السابق استحباب الدعاء مع كل حصاة . وأما استحباب استقبال جمرة العقبة واستدبار القبلة فيدل عليه ما عن الشيخ من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رماها مستقبلا لها مستدبرا للكعبة ) ( 3 ) . وأما استحباب استقبال القبلة في غيرها فلما عن بعض أنه ورد الخبر باستدبار القبلة في الرمي يوم النحر واستقبالها في غيره ( 4 ) . { وأما الذبح ففيه أطراف الأول في الهدي وهو واجب على المتمتع خاصة مفترضا ومتنفلا ولو كان مكيا ، ولا يجب على غير المتمتع ، ولو تمتع المملوك كان لمولاه إلزامه بالصوم أو أن يهدي عنه ولو أدرك أحد الموقفين متمتعا لزمه الهدي مع القدرة والصوم مع التعذر } . أما وجوب الهدي على المتمتع فهو مجمع عليه ويدل عليه الكتاب ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ) ( 5 ) والأخبار المستفيضة منها قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة المتضمن صفة التمتع إلى أن قال : ( وعليه الهدي ؟ فقلت : وما الهدي ؟ قال : أفضله بدنة وأوسطه بقرة وأخفضه شاة ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 478 والتهذيب ج 1 ص 503 . ( 2 ) المصدر ص 158 وفي التهذيب ج 1 ص 502 . ( 3 ) نقله الشيخ في المبسوط . ( 4 ) لم أجده ( 5 ) البقرة : 195 . ( 6 ) التهذيب ج 1 ص 456 .
جامع المدارك — صفحة 448 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري