أخفافها ) ( 1 ) بناء على إرادة طلوع الشمس من الاشراق فيه بقرينة تمام الخبر قال :
أبو عبد الله عليه السلام ( كان أهل الجاهلية يقولون ( أشرق ثبير [ كيما يغير ] ) ( يعنون
الشمس كما تسفر ) وإنما أفاض رسول الله صلى الله عليه وآله خلاف أهل الجاهلية ) ( 2 )
المحمول على عدم الوجوب لدعوى الاجماع على عدم الإثم من العلامة ( قدس
سره ) في التذكرة والمنتهى وإن أشكل دعواه من جهة مخالفة جماعة من الأكابر
لكنه لا يبعد التخيير بملاحظة الأخبار السابقة .
وأما استحباب الهرولة فلقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية ( إذا مررت بوادي
محسر وهو واد عظيم بين جمع ومنى وهو إلى منى أقرب فاسع فيه حتى تتجاوزه
فإن رسول الله صلى الله عليه وآله حرك ناقته وقال : اللهم سلم لي عهدي - إلى آخر
الدعاء ) ( 3 ) .
وأما استحباب الرجوع مع تركها فلحسن حفص بن البختري وغيره عن
الصادق عليه السلام ( إنه قال لبعض ولده : هل سعيت في وادي محسر فقال : لا فأمره أن
يرجع حتى يسعى ) ( 4 ) وأما استحباب تأخر الإمام فلرواية جميل المذكورة آنفا .
{ واللواحق ثلاثة : الأول الوقوف بالمشعر ركن فمن لم يقف به ليلا
ولا بعد الفجر عامدا بطل حجه ، ولا تبطل لو كان ناسيا ، ولو فاته الموقفان بطل
ولو كان ناسيا } .
أما البطلان مع ترك الوقوف ليلا وبعد الفجر عامدا فهو مجمع عليه ودلت
عليه النصوص ، ومع الترك نسيانا مع الوقوف الاختياري بعرفات لم تبطل لما
عرفت سابقا ، ولو فاته الموقفان بطل إجماعا والظاهر أن مراده الأعم من الاختياري
والاضطراري لا خصوص الاختياريين لما عرفت من القول بالصحة مع درك
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 469 والتهذيب ج 1 ص 501 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 501 وعلل الشرايع ص 152 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 470 والتهذيب ج 1 ص 501 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 470 .