وقال هو أيضا في صحيح معاوية ( في رجل أخذ إحدى وعشرين حصاة فرمى بها
فزادت واحدة فلم يدر من أيتهن نقصت ؟ قال : فليرجع فليرم كل واحدة بحصاة ) ( 1 )
وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : ( وقال في رجل رمى
الجمار فرمى الأولى بأربع والأخيرتين بسبع سبع قال يعود فيرمي الأولى بثلاث
وقد فرغ - الحديث ) ( 2 ) .
وأما لزوم الالقاء بما يسمى رميا مع الإصابة بفعله مستقلا فلعدم صدق
المأمور به بدون ما ذكر .
{ والمستحب الطهارة والدعاء وأن لا يتباعد بما يزيد عن خمسة عشر
ذراعا وأن يرمى خذفا والدعاء مع كل حصاة ويستقبل جمرة العقبة ويستدبر
القبلة وفي غيرها يستقبل الجمرة والقبلة } .
أما استحباب الطهارة فلقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية ( ويستحب
أن ترمي الجمار على طهر ) ( 3 ) ويجمع بينه وبين ما يظهر منه الوجوب مثل ما في صحيح
ابن مسلم ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجمار فقال : لا ترم الجمار إلا وأنت على
طهر ) ( 4 ) بحمل ما فيه على تأكد الاستحباب
وأما استحباب الدعاء وعدم التباعد ففي صحيح معاوية عن الصادق عليه السلام
( خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها
ولا ترمها من أعلاها ، وتقول والحصى في يدك ( اللهم هؤلاء حصياتي فاحصهن
لي وارفعهن في عملي ) ثم ترمي وتقول مع كل حصاة ( الله أكبر اللهم ادحر
عني الشيطان ، اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك اللهم اجعله حجا مبرورا
وعملا مقبولا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا ) وليكن فيما بينك وبين الجمرة قدر
عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا ، فإذا أتيت رحلك ورجعت من الرمي فقل :
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 483 والتهذيب ج 1 ص 522 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 483 والتهذيب ج 1 ص 522 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 479 والتهذيب ج 1 ص 503 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 482 ، والتهذيب ج 1 ص 503 .