وقال : هذا قزح وهو الموقف ، وجمع كلها موقف ) ( 1 )
وأما استحباب الإفاضة لمن عدا الإمام قبل طلوع الشمس فلما رواه في
الكافي عن إسحاق بن عمار في الموثق قال : ( سألت أبا إبراهيم عليه السلام أي ساعة
أحب إليك أن أفيض من جمع ؟ قال : قبل أن تطلع الشمس بقليل فهو أحب
الساعات إلي ، قلت فإن مكثنا حتى تطلع الشمس ؟ قال : لا بأس ) ( 2 ) وعن
هشام بن الحكم في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تجاوز وادي
محسر حتى تطلع الشمس ) ( 3 ) وعن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( ينبغي للإمام أن يقف بجمع حتى تطلع الشمس ، وسائر الناس إن شاؤوا عجلوا
وإن شاؤوا أخروا ) ( 4 ) وعن الصدوقين - قدس سراهما - وجوب التأخير إلى
أن تطلع الشمس ، ولعل المدرك ما في كتاب الفقه الرضوي عليه السلام ( وإياك أن
تفيض منها قبل طلوع الشمس ولا من عرفات قبل غروبها فيلزمك الدم ) ( 5 )
وروي ( أنه يفيض من المشعر إذا انفجر الصبح وبان في الأرض أخفاف البعير وآثار
الحوافر ) .
وحمل بعض الأخبار الدالة على الإفاضة قبل طلوع الشمس على التقية
لموافقتها لقول الشافعي وأحمد وأصحاب الرأي ، وهذا مبني على الوثوق بصدور
الكتاب المذكور من المعصوم عليه السلام وليس بناء الفقهاء رضوان الله تعالى عليهم على
الأخذ بما تفرد به ، نعم ربما يتمسكون بما فيه من باب التأييد وكيف خفي
عليهم أمر الكتاب المذكور مع براعتهم وكثرة اطلاعاتهم ، وقد استدل أيضا بقول
الإمام عليه السلام في صحيح معاوية ( ثم أفض حين يشرق لك ثبير وترى الإبل موضع
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود في السنن ج 1 ص 449 باب الصلاة بجمع .
( 2 ) المصدر ج 4 ص 470 والتهذيب ج 1 ص 501 والاستبصار ج 2 ص 257 .
( 3 ) المصدر ج 4 ص 470 والتهذيب ج 1 ص 501 والاستبصار ج 2 ص 257 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 501 والاستبصار ج 2 ص 258 .
( 5 ) المستدرك ج 2 ص 170 .