تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
هشام بن عبد الملك الكوفي وكان هشام خائفا فانتهينا إلى جمرة العقبة طلوع الفجر فقال لي هشام : أي شئ أحدثنا في حجنا ، فبينما نحن كذلك إذ لقينا أبا الحسن موسى عليه السلام وقد رمى الجمار وانصرف فطابت نفس هشام ) ( 1 ) فإن تم الاجماع فلا بد من حمل ما ذكر على حال الاضطرار والخوف ، أو على الصحة مع حصول الإثم والجبر بالكفارة ، ويتفرع عليه أنه لو أفاض قبل الفجر عامدا عالما جبره بشاة . وهذا هو المشهور ويدل عليه حسن مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل وقف مع الناس بجمع ثم أفاض قبل أن يفيض الناس ، فقال : إن كان جاهلا فلا شئ عليه وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة ) ( 2 ) المنجبر بالشهرة وصحيح هشام المذكور آنفا بعد حمل نفي البأس فيه على الصحة مع الجبر بشاة للعامد . ويمكن أن يقال : يدور الأمر بين هذا وبين حمل الحسن المذكور على استحباب دم شاة ولا رجحان . وأما التقييد بوقوفه بعرفات فقد يوجه بعدم الاطلاق في المقام فيبقى ما دل على وجوب الوقوف بعرفة وأنه الحج بحاله . وأما جواز الإفاضة ليلا للمرأة والخائف فيدل عليه الأخبار منها صحيحة معاوية بن عمار الواردة في صحة حج النبي صلى الله عليه وآله ( ثم أفاض وأمر الناس بالدعة حتى انتهى إلى المزدلفة وهي المشعر الحرام ، فصلى المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين ثم قام فصلى بها الفجر وعجل ضعفاء بني هاشم بالليل وأمرهم أن لا يرموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس ) ( 3 ) ومنها صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السلام ( رخص رسول الله صلى الله عليه وآله للنساء والصبيان أن يفيضوا بليل وأن يرموا الجمار بليل وأن يصلوا الغداة في منازلهم فإن خفن الحيض مضين إلى
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 521 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 473 والتهذيب ج 1 ص 501 والاستبصار ج 2 ص 256 . ( 3 ) تقدم غير مرة .