الاحتمال يشكل الجزم بحرمته بالمعنى الأول إلا من جهة التشريع وسراية
الحرمة التشريعية من جهة الوصف إلى حقيقة الصوم المشروع في حد ذاته مع
كونه بنحو تعدد المطلوب ، والمسألة محل إشكال .
وأما حرمة صوم الوصال فلقول علي بن الحسين عليهما السلام على المحكي في خبر
الزهري ( 1 ) وصوم الوصال حرام ، وقول الصادق عليه السلام على المحكي في صحيح
زرارة ( لا وصال في صيام ) ( 2 ) وفسر بأن ينوي صوم يومه وليله إلى السحر لقول
الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي ( الوصال في الصيام أن يجعل عشائه سحوره ) ( 3 ) وقوله
في الصحيح أيضا عن حفص بن البختري ( المواصل في الصيام يصوم يوما وليلة ويفطر
في السحر ) ( 4 ) وقيل : معناه أن يصوم يومين مع ليلة بينهما لخبر محمد بن سليمان
عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن صوم شعبان ورمضان لا يفصل بينهما ،
قال : إذا أفطر من الليل فهو فصل ، قال : وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وآله ( لا وصال في
صيام ) يعني لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير إفطار ، وقد يستحب للعبد أن لا
يدع السحور ) ( 5 ) بل لعله المفهوم من الوصال فقد يقال بحرمته بكلا المعنيين جمعا
بين الأخبار . ويمكن أن يقال : بعد ظهور هذا الخبر في مدخلية عدم الافطار في
الليلة بين اليومين في الوصال كيف يجمع ؟ نعم لا إشكال في الحرمة التشريعية ومع
عدم إمكان الجمع لا بد من الترجيح أو التخيير .
وأما حرمة صوم الواجب سفرا عدا ما استثني فقد مر الكلام فيه .
{ الخامس : في اللواحق وهي مسائل : الأولى المريض يلزمه الافطار مع
ظن به الضرر ، ولو تكلفه لم يجزه ، الثانية المسافر يلزمه الافطار ولو صام عالما
بوجوبه قضاه ، ولو كان جاهلا لم يقضه ، الثالثة الشروط المعتبرة في قصر الصلاة
هامش
( 1 ) تقدم مرارا .
( 2 ) الفقيه في حديث .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 436 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 96 .
( 5 ) التهذيب ج 1 ص 439 والاستبصار ج 2 ص 138 .