الشمس بقليل ) ( 1 ) مضافا إلى إطلاق الآية الشريفة وإطلاق ما دل على التلازم
بين التقصير والافطار فنقول : أما الاطلاق فهو مقيد بما ذكر ، وأما الرواية فلا
يؤخذ بها بملاحظة الأخبار المذكورة فقد يستشكل في تقييد الأخبار المطلقة الدالة
على أن المدار في الافطار على الخروج قبل الزوال بأن هذه الأخبار تعرضت
لشرطيتين : إحديهما إذا خرج قبل الزوال أفطر ، وثانيتهما إذا خرج بعد الزوال
صام كما أن تلك الأخبار تعرضت لشرطيتين إحديهما إذا حدث نفسه بالليل أو
نوى أفطر وإن لم يحدث صام ، ولا يمكن تقييد تلك الشرطيتين للزوم التناقض
فيتعين ، أما البناء على تقييد الشرطية الأولى أو الشرطية الثانية فلا بد من
الرجوع إلى قواعد التعارض المقتضية لتقديم هذه الأخبار لصحة سندها ومخالفتها
للمحكي عن مالك وأبي حنيفة والشافعي ، ويمكن أن يقال : مقتضى القاعدة
تقييد الشرطية الأولى جمعا بين المطلق والمقيد وشرطية الثانية من فروع
شرطية الأولى ، فمع تقييد شرطية الأولى لا مجال لتقييد الشرطية الثانية حتى
يقال : تقييدها يناقض مع التقييد في الشرطية الأولى ، ولو سلم المعارضة يحصل
الاجمال ، وهذا غير التعارض بين الطائفتين .
وأما اعتبار التواري وخفاء الأذان فيدل عليه الملازمة بين التقصير والافطار .
{ الرابعة الشيخ والشيخة إذا عجزا جاز لهما الافطار ، وتصدقا عن كل
يوم بمد ، وقيل : لا يجب عليهما مع العجز ، ويتصدقان مع المشقة ، وذو العطاش
يفطر ويتصدق عن كل يوم بمد ، ثم إن برئ قضى ، والحامل المقرب والمرضع
القليلة اللبن لهما الافطار ويتصدقان عن كل يوم بمد ويقضيان } .
أما جواز إفطار الشيخ والشيخة فلا خلاف فيه مع العجز أو المشقة التي لا
تتحمل ويدل عليه صحيح ابن مسلم ( سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : الشيخ الكبير
والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ، ويتصدق كل منهما
هامش
( 1 ) الإستبصار ج 2 ص 99 والتهذيب ج 1 ص 417 .