صاحبه ومن طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوعا إلا بإذنه ، ومن صلاح
العبد وطاعته أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه وأمره ، ومن بر الولد أن لا يصوم
تطوعا إلا بإذن أبويه وأمرهما وإلا كان الضيف جاهلا ، وكانت المرأة عاصية
وكان العبد فاسقا ، وكان الولد عاقا ) وزاد في المروى عن العلل في الأخير ( ولا يحج
تطوعا ولا يصلي تطوعا ) ( 1 ) والأظهر الكراهة لما في خبر الفضيل ( 2 ) من التعبير
بلا ينبغي والتعليل عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا دخل رجل
بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم ، ولا ينبغي للضيف أن
يصوم إلا بإذنهم لئلا يعملوا له الشئ فيفسد عليهم ، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلا
بإذن الضيف لئلا يحتشمهم فيشتهي الطعام فيتركه لهم ) ( 3 ) وقد يفصل بين عدم
الإذن والنهي لما في خبر هشام من التعبير بالعقوق والعصيان ، ويمكن أن يقال :
لعل التعبير بالعقوق والعصيان للمبالغة في الكراهة مع حفظ إطلاق عدم الإذن
لصورة عدم النهي .
وأما أفضلية الافطار مع الدعوة إلى الطعام فلأخبار منها ما في خبر داود
من قول الصادق عليه السلام : ( لافطارك في منزل أخيك أفضل من الصيام سبعين ضعفا أو
تسعين ضعفا ) ( 4 ) والترديد من الراوي . وفي صحيح جميل عن أبي جعفر عليه السلام
( من دخل على أخيه وهو صائم فأفطر عنده ولم يعلمه بصومه فيمن عليه كتب الله له
صوم سنة ) .
{ والمحظور صوم العيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى وقيل : القاتل في
أشهر الحرم يصوم شهرين منها وإن دخل فيهما العيد وأيام التشريق لرواية زرارة ،
والمشهور عموم المنع } أما حرمة الأيام المذكورة في الجملة فالظاهر أنها مجمع
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 151 ، والعلل ص 134 وفيه وفي الفقيه باب صوم الإذن ( وكان
العبد فاسدا ) .
( 2 ) الفقيه باب صوم الإذن .
( 3 ) الفقيه باب صوم الإذن .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 151 .