تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
صاحبه ومن طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوعا إلا بإذنه ، ومن صلاح العبد وطاعته أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه وأمره ، ومن بر الولد أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن أبويه وأمرهما وإلا كان الضيف جاهلا ، وكانت المرأة عاصية وكان العبد فاسقا ، وكان الولد عاقا ) وزاد في المروى عن العلل في الأخير ( ولا يحج تطوعا ولا يصلي تطوعا ) ( 1 ) والأظهر الكراهة لما في خبر الفضيل ( 2 ) من التعبير بلا ينبغي والتعليل عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم ، ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلا بإذنهم لئلا يعملوا له الشئ فيفسد عليهم ، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلا بإذن الضيف لئلا يحتشمهم فيشتهي الطعام فيتركه لهم ) ( 3 ) وقد يفصل بين عدم الإذن والنهي لما في خبر هشام من التعبير بالعقوق والعصيان ، ويمكن أن يقال : لعل التعبير بالعقوق والعصيان للمبالغة في الكراهة مع حفظ إطلاق عدم الإذن لصورة عدم النهي . وأما أفضلية الافطار مع الدعوة إلى الطعام فلأخبار منها ما في خبر داود من قول الصادق عليه السلام : ( لافطارك في منزل أخيك أفضل من الصيام سبعين ضعفا أو تسعين ضعفا ) ( 4 ) والترديد من الراوي . وفي صحيح جميل عن أبي جعفر عليه السلام ( من دخل على أخيه وهو صائم فأفطر عنده ولم يعلمه بصومه فيمن عليه كتب الله له صوم سنة ) .
{ والمحظور صوم العيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى وقيل : القاتل في أشهر الحرم يصوم شهرين منها وإن دخل فيهما العيد وأيام التشريق لرواية زرارة ، والمشهور عموم المنع } أما حرمة الأيام المذكورة في الجملة فالظاهر أنها مجمع
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 151 ، والعلل ص 134 وفيه وفي الفقيه باب صوم الإذن ( وكان العبد فاسدا ) . ( 2 ) الفقيه باب صوم الإذن . ( 3 ) الفقيه باب صوم الإذن . ( 4 ) الكافي ج 4 ص 151 .