تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
عن الافطار العمدي وطرأ له العذر الشرعي لكن المشهور لم يعمل بمضمونهما بل في كلام العلامة ( قده ) في التذكرة أنه خلاف الاجماع . { وصوم آخر شعبان بنية الفرض ونذر المعصية والصمت والوصال فهو أن يجعل عشاءه سحوره وصوم الواجب سفرا عدا ما استثني } . أما حظر صوم آخر شعبان بنية الفرض فقد تقدم الكلام فيه في أوائل الكتاب ، وأما صوم يوم بعنوان الوفاء عن نذر المعصية بفعل محرم أو ترك واجب شكرا أو زجرا عن فعل الواجب أو ترك المحرم فالظاهر عدم الخلاف في حرمته ، وقال علي بن الحسين عليهما السلام على المحكي في خبر الزهري ( 1 ) ( وصوم نذر المعصية حرام ) . وفي حديث وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام المروي في آخر الفقيه مثله . وأما حرمة صوم الصمت فلقول علي بن الحسين عليهما السلام على المحكي في خبر الزهري ( وصوم الصمت حرام ) كقول رسول الله صلى الله عليه وآله على المحكي في ما رواه أبو جعفر عليه السلام في صحيح منصور بن حازم ( لا صمت يوما إلى الليل ) ( 2 ) كقوله أيضا على المحكي لعلي بالاسناد السابق ( ولا صمت يوما إلى الليل - إلى أن قال : ( وصوم الصمت حرام ) وقد فسر صوم الصمت بأن يقصد الصوم المعود مع جعل السكوت وصفا له . وأما صوم الصمت بمعنى نية الصوم عن الكلام خاصة فهو غير مراد لأن المراد بيان أقسام الصوم بالمعنى المعروف . ويمكن أن يقال : لا مانع من إرادة هذا المعنى من الأخبار مع كونه مشروعا في الشريعة السابقة كما يظهر من الآية الشريفة بل يظهر من كلمات بعض اللغويين أن الصوم هو الامساك ، وفي الكافي عن الصادق عليه السلام ( إن الصيام ليس من الطعام والشراب وحده - ثم قال - قالت مريم ( إني نذرت للرحمن صوما ) أي صمتا فإذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم وغضوا أبصاركم ) ( 3 ) ومع هذا
هامش
( 1 ) قد تقدم . ( 2 ) الوسائل أبواب الصوم المحرم ب 4 ح 2 . ( 3 ) المصدر ج 3 ص 87 .