عليها وتدل عليها الأخبار منها ما رواه الشيخ في التهذيب عن قتيبة الأعشى قال :
( قال الصادق عليه السلام : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن صوم ستة أيام العيدين وأيام التشريق
واليوم الذي يشك فيه من رمضان ) ( 1 ) وما رواه في المقنعة عن عبد الكريم بن
عمر وقال : قلت للصادق عليه السلام : ( إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم
القائم ( عجل الله تعالى فرجه ) ؟ فقال : لا تصم في السفر ولا في العيدين ولا أيام
التشريق ولا اليوم الذي يشك فيه ) ( 2 ) وخصص أيام التشريق بمن كان بمنى
لما رواه في النهاية في الصحيح عن معاوية بن عمار قال : ( سألت الصادق عليه السلام عن
صيام أيام التشريق قال : إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن صيامها بمنى وأما غيرها
فلا بأس ) ( 3 ) وذهب الشيخ ( قده ) باستثناء القاتل في أشهر الحرم لما روي عن
زرارة عن الباقر عليه السلام قال : ( سألته عن رجل قتل رجلا خطأ في أشهر الحرم قال :
تغلظ عليه الدية وعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، قلت :
فإنه يدخل في هذا شئ ، فقال : وما هو ؟ قلت : يوم العيد وأيام التشريق
قال : يصوم فإنه حق لزمه ) ( 4 ) واستشكل في العمل به من جهة أن في الطريق
سهل بن زياد وأجيب بأنه روى في الحسن بإبراهيم بن هاشم الذي هو كالصحيح
أو الصحيح بنظر بعض عن زرارة قال : ( قلت للباقر عليه السلام رجل قتل رجلا في
الحرم قال : عليه دية وثلث ، ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، ويعتق
رقبة ، ويطعم ستين مسكينا ، قال : قلت : فيدخل في هذا شئ قال : وما يدخل ؟
قلت : العيدان وأيام التشريق ، قال : يصوم فإنه حق لزمه ) ( 5 ) ويبعد أن يكون
المراد أن يصوم غير الأيام المذكورة كمن وجب عليه صيام شهرين متتابعين كفارة
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 404 والاستبصار ج 2 ص 79 .
( 2 ) المقنع ص 16 .
( 3 ) الوسائل أبواب الصوم المحرم ب 2 ح 2 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 436 .
( 5 ) الكافي ج 4 ص 140 .