نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة وأقله ثلاثة أيام ) ( 1 ) والرواية معمول بها
فلا يضرها الاضمار ، وبناؤهم على تقييد المرسلة الطويلة بالمضمرة ، ولا يخفى ما
فيه من الاشكال من جهة إباء المرسلة عن التقييد ، فتقييدها بمنزلة طرحها والحال
أنها معمول بها ، والتأويل مشكل جدا ، ومع ذلك لا مناص عن العمل بالمشهور
وإن كان يوجب طرح المرسلة لأن المضمرة مخالف للمرسلة بنحو التباين لا
التقييد ، لأن المصرح به في المرسلة إن أقصى وقتها سبع وأقصى طهرها ثلاث
وعشرون ، بخلاف المضمرة فتأمل ، ثم إنه يبعد أن يكون المراد منها المماثلة مع
أقراء جميع النساء الأقارب لندرة المماثلة ، فلا يبعد أن يراد المماثلة مع المعظم ،
كما أن الظاهر المماثلة بحسب العدد دون الوقت ، ولعلها تستظهر من ذيل المضمرة ،
وأما الرجوع إلى الأقران فلا تجد له دليلا يعتد به إلا بعض الاعتبارات الظنية ،
ومع عدم النساء الأقارب أو اختلافهن جعلت حيضها في كل شهر ستة أو سبعة ، كما في
مرسلة يونس الطويلة أو تتحيض عشرة من شهر وثلاثة من شهر ، كما قد يدعى
استفادته من المضمرة المذكورة آنفا ، أو التخيير بين الثلاثة إلى العشرة كما هو
الظاهر من المضمرة ، أو ثلاثة في كل شهر كما يدل عليه موثقتا ابن بكير أوليهما
في المرأة ( إذا رأت في أول حيضها فاستمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة عشرة
أيام ثم تصلي عشرين يوما ، فإن استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة
أيام وصلت سبعة وعشرين يوما ) ( 2 ) لا يبعد أن يقال بالتخيير بين الثلاثة والعشرة
برفع اليد عن ظهور ما يظهر منه التعيين بنص الآخر أو بما هو كالنص أو أظهر ،
وبعبارة أخرى ظهور المضمرة في جواز التحيض بالثلاثة إلى العشرة أقوى من ظهور
الموثقين في تعيين الثلاثة فيقدم عليهما وقد يتأمل في تقدمه على ظهور المرسلة في
تعين الستة والسبعة ، لكنه لا يبعد تقدمه عليه أيضا بقرينة التعبير بلفظ ( أو )
مع أن الظاهر ليس الترديد للراوي ، فلعل الحصر بلحاظ الأفضلية ، والظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الحيض ب 8 ح 2 .
( 2 ) المصدر ج 5 و 6 .