ووظيفة المبتدئة التحيض بالست أو السبع لا الرجوع إلى الصفات ، لكنه بملاحظة
ذيل الرواية ، حيث فرض الدم على لون واحد وحالة واحدة يظهر اختصاص الحكم
المذكور بفاقد التمييز ، فمقتضى حصر السنن في الثلاث كون المبتدئة مع وجدان
التمييز مشمولة للسنة الثانية ، لعدم تصور كونها مشمولة للسنة الأولى إلا أن يقال
إن كان هذا - أعني كون الدم على لون واحد وحالة واحدة - قيدا لهذا الحكم
فخصوصية الاحتلاط والاضطراب أيضا قيد للحكم السابق ، نعم يقع الاشكال من
جهة أن أخذ الخصوصيات مناف للحصر ، ومع الاجمال فلا معارض بتلك الأخبار .
وأما المضطربة فمرجعها التمييز للمرسلة الطويلة ، ومرادهم من المضطربة الناسية
للوقت والعدد أعم من أن يكون من جهة طول المدة أو من جهة أخرى ، والمرسلة
لا تشمل غير الأولى ، لكن مقتضى الحصر المذكور فيها اندراج الثانية أيضا فيها ،
بناء على إلغاء الخصوصية المأخوذة في الموضوع من جهة حصر السنن في السنن
الثلاثة ، ثم إن قدر المتيقن هو الرجوع إلى التمييز مع اجتماع سائر الشرائط
بأن لا يكون واجد الصفة أقل من الثلاثة ولا أزيد من العشرة ، وتخلل أقل
الطهر بين الموصوف وبين الدم الآخر المحكوم بالحيضية ومع عدم الاجتماع
يقع الاشكال في الالحاق وعدمه ، ولا يبعد أن يقال : إن الأدلة وإن لم تشمل صورة
عدم اجتماع الشروط ولو بواسطة المقيدات الخارجية ، لكنه بعد البناء على أمارية
الصفات عرفا وشرعا يؤخذ بمؤداها مهما أمكن ، مثلا لو رأت الدم أسود خمسة
عشر يوما ورأته أصفر خمسة عشر يوما يستكشف كون الحيض في النصف الأول
لا الثاني ، فليس لها التحيض في النصف الثاني وجعل النصف الأول استحاضة .
( ومع فقده ترجع المبتدئة إلى عادة أهلها وأقرانها ، فإن لم يكن أو كن
مختلفات رجعت هي والمضطربة إلى الروايات وهي ستة من كل شهر أو سبعة أو
ثلاثة من شهر وعشرة من آخر ) أما رجوع المبتدئة إلى عادة أهلها فهو المشهور
ويدل عليه مضمرة سماعة قال : سألته عن جارية حاضت أول حيضها فدام دمها ثلاثة
أشهر وهي لا تعرف أيام إقرائها ؟ فقال : ( أقرائها مثل أقراء نسائها ، فإن كن
جامع المدارك — صفحة 93
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص٩٣